شياطين تحكم العراق !!

شياطين تحكم العراق !!
آخر تحديث:

 

  علي الزيادي

حياتنا في العراق تبدوا غريبة ولامثيل لها عبر التأريخ ! حياة مليئة بالغرائب والعجائب في المآسي والكوارث ومع كل الذي يحصل نسير كالنعاج خلف من يتسبب بكوارثنا وموتنا ! عجيب أمرنا نحن العراقيون يموت فينا الحس الوطني ونضحي بالنفس ليبقى الجبناء متسيدين متسلطين على رقابنا .

 

للمرة الثالثة أتابع حديث السيد اياد جمال الدين الذي أدلى به عبر البغدادية من خلال برنامج سحور سياسي . وبرغم ان كل ماجاء في حديثه حقائق لكنني منذهل من حالة الصمت التي تعيش فينا أمام المصائب التي تحل علينا كل يوم .

 

 

الذي تحدث به السيد اياد جمال الدين ماكان لأحد بسيط ان ينطق به لأنه سيجد الكاتم او اللاصقة وقد استهدفته من حيث لايدري كما حصل للزميل هادي المهدي والذي اشار اليه السيد جمال الدين في ذات الحديث .

 

انا اعرف كما كل الناس تعرف ان السياسة فن الممكن ولكن لتحقيق خدمات للناس ولم اكن اتصور ان الديانة الأسلامية تستخدم كعبائة لخداع الناس وتظليلهم وعلى حد علمي ان تلك المخادعة والدنائة لم يستخدمها حتى المشركين في زمن الرسالة الأسلامية فهم لم يدَّعوا الأسلام من اجل منافع خاصة بهم بل اعلنوا اشراكهم الى يوم اتمام الرسالة المحمدية الشريفة . معنى هذا ان الأحزاب التي تقود البلد هي تدعي الأسلام وماهي بأسلامية وهي تدعي ولائها للأئمة والأطهار زوراً وبهتاناً لأنني اعلم أن آل بيت الرسول يحملون مكارم أخلاق لايمكن لأي مدعي من ساسة الزمن الرديء ان يصل الى جزء منها !

 

كما انني وعامة المسلمين نعرف عدالة وزهد الأمام علي عليه السلام وليس من حق هؤلاء الأدعاء بولائهم للأمام فالأمام منهم براء الى يوم الدين .

 

في دولة الأمام لايوجد انسان جائع كما لايوجد للظلم مكان كما لايوجد للنفاق والدجل طريق فهو سلام الله عليه سار على طريق الحق وهو يعلم ان سالكيه قلة قليلة لكن همه الأكبر هو خدمة الناس وليس الأنتفاع ومسايرة الباطل على حساب الحق .

 

الأمام علي عليه السلام كان سيفاً للجق يحكم بعدل ومساواة ويتصرف ببيت المال لخدمة الناس . اما ساستنا الجدد الذين جائوا في مشروع الديمقراطية الكاذبة فأنهم بددوا بيت المال وتقاسموه فيما بينهم واشاعوا الفقر والعوز بين الناس وأعادوا البلد الى عصور ماقبل الصناعة .

 

اليوم وبعد اكثر من 12 سنة على نهاية نظام الحزب الواحد ما الذي تحقق ومن الذي حكم العراق ويحكمه ؟

 

أولا- لم يتحقق شيء فيه خدمة للناس ولا للبلد بل على العكس تماماً ازدادت المعاناة فأصبح المواطن يشتري كل شيء بعشرين ضعف من الأسعار السابقة فهو يدفع لشراء المواد الغذائية بعد تبخر الحصة التموينية ويشتري الوقود بأكثر من عشرين ضعف رغم ان كميات النفط المستخرج في ازدياد كما ان المواطن يشتري الكهرباء ثلاث مرات الأولى من القطاع الخاص والثانية من الحكومة والثالثة من خلال شرائه وقود للمولدات المنزلية . كما ان الخدمات في تدني عام بعد عام فالمواطن يشتري الماء ولايمكن له ان يستخدم ماء الأساله لأنه غير صالح للشرب فضلاً عن تدهور خدمات الصحة والتربية والتعليم والصناعة والزراعة ! وقبل كل الذي ذكرناه فأن البلد قد فقد الأمن بعد ان تم حل الجيش والشرطة ليتم تأسيس جيش ولائه للمسؤول وليس للوطن والمواطن بدليل ضياع نصف مساحة العراق وتسليمها بيد الأرهاب دون قتال بعد ان تم انفاق المليارات من الدولارات على مايسمى بالتسليح ثبت انها صفقات فاسدة .

 

سنة واحدة فقط كانت كافية لكشف زيف حزب الأخوان المسلمين الذين ارادوا ان يخطفوا مصر العربية فانتفض الشارع معتمداً على جيشه الوطني وقيادته العسكرية المتمثلة بالسيد عبد الفتاح السيسي رضي الله عنه كما قالها السيد اياد جمال الدين ! نعم ان من ينقذ شعب من الدمار والأنهيار يستحق ان يصل مرتبة الأنبياء فقد انقذ حياة شعب . فمن اين لنا بجيش وسيسي ليخلصنا من النسخة الثانية للأخوان المسلمين المتمثلة بحزب الدعوة كما قال جمال الدين ؟

 

بعد هذه المراجعة السريعة والبسيطة لمايجري ناهيك عن نزيف الدم المتواصل ترى من يحكم العراق ؟

 

الأحزاب التي تشارك في الحكم كلها تدعي الأسلام ! والغريب انها بعيدة عن الأسلام في تصرفها . اذاً من يحكم ؟

 

اليوم العراق مثل الرجل الثري وعائلته تتسول في الشوارع . كما ان العراق بفضل الطائفية النتنة اصبح مثل ذلك الذي اراد ان يكون ارهابياً فخطف أبنه !

 

بددت كل ثروات العراق واليوم ساسة الزمن الرديء يبحثون في جيوب المواطن ليسرقوه ضرائب وزيادة في الأسعار .

 

الى من يحكم العراق لاتقولوا نحن شيعة فأخلاق محبي آل بيت الرسول اسمى وارفع من ان تصلوا الى مكارمهم .

 

ولاتقولوا نحن سنة فالرسول صلوات الله عليه اسمى من ان تكونوا جزء من سيرته العطرة .

 

الشياطين هم الذين يحكمون العراق ! نعم الشيطان هو الذي يعد بشيء وينفذ خلافه تماماً فهو منافق ودجال . والشيطان هي الذي يدعي الفضيلة ويمارس الرذيلة . وساستنا الذين خلفوا كوارث تكاد تكون كل افعالهم رذيلة ! الشيطان هو الذي يغوي الأنسان لكنه شيطان ينحرف بالأنسانية الى ادنى مستوياتها وهو مايحصل لشعبنا من انتهاك صارخ لحقوق الأنسان فهو بين نازح ومهجر ومضطهد .

 

مامعنا انك في المهجر تعتقد ان الشعائر الحسينية هي خرافة بينما عندما تستلم السلطة تمارسها في ايام محرم لتداعب مشاعر الناس ؟اليست هذه شيطنة …. تدمرون الحياة في البلد وتدعون التشيع وعندما يتظاهر الناس للمطالبة بحقوق دستورية تتهمون الشعب على انه متآمر — تباً لكم ولعنة الله على حزب الشياطين فان اكثر من 12 سنة من الدمار رغم الثروات الهائلة تشير الى ان من يحكم العراق هم الشياطين . وحسبنا الله ونعم الوكيل ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ..

 

[email protected]

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *