قاعدة “كي وان” في كركوك أكثر إزعاجا للإيرانيين

قاعدة “كي وان” في كركوك أكثر إزعاجا للإيرانيين
آخر تحديث:

 بغداد/شبكة أخبار العراق-على غرار باقي القواعد والمعسكرات التي توجد بها القوات الأميركية في العراق، فإن قاعدة “كي وان” في كركوك ، تضم قوات عراقية مشتركة مسؤولة عن مسك الملف الأمني في كركوك وضواحيها، إلا أن القوات الأميركية التي يبلغ تعدادها المئات تحظى بمساحة مقتطعة داخل القاعدة، تماماً مثل قواعد “عين الأسد” و”الحبانية” والمطار في الأنبار وبغداد.وقال مسؤول عراقي في مجلس محافظة كركوك، إن “القاعدة التي تعتبر أيضاً مركز تهدئة بين بغداد واربيل، ومكاناً لتنسيق الجهود بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها، قد تشهد في الفترة المقبلة دوراً أكثر أهمية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات واحتدام التنافس في كركوك بين مكوناتها القومية، وكذلك اعتزام بغداد تنظيم إحصاء سكاني العام المقبل، يشمل المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل ضمن المادّة 140 من الدستور، التي قد يترتب عليها انسلاخ بعض المناطق وبقاء أخرى تحت حكومة بغداد وذهاب أخرى الى إقليم كردستان، وهو ما قد يؤدي إلى احتجاجات أو فوضى متوقعة”. مضيفا أن “القاعدة تعتبر اليوم منطلقاً للتنسيق الأمني للعمليات ضد جيوب تنظيم داعش في العراق”.وذكر المسؤول أن “قاعدة كي وان هي الأكثر إزعاجاً للإيرانيين من بين القواعد التي تضمّ أميركيين في العراق، بسبب موقعها الجغرافي القريب من الأراضي الإيرانية. وكذلك وقوعها على محور مهم يربط شرق العراق بشماله، وصولاً إلى الأراضي السورية”. ولفت إلى أنه “خلال الفترة الماضية تحولت القاعدة إلى وسيلة للتهديد وحتى القتل، فتنظيم داعش قتل الكثير من المواطنين، ومنهم مختارو مناطق، مدّعياً أنهم عملاء أو كما يطلق عليهم (جماعة كي وان). في المقابل، فإن القوى السياسية تتراشق فيما بينها الاتهامات في وجود ترتيبات لهذا التيار أو تلك الكتلة، حيال الملفات المتعلقة بمرشحين لمناصب المحافظة الشاغرة، وحتى من يصيبه الثراء السريع فسيكون أول اتهام له أنه يتعامل مع الأميركيين في القاعدة، كمقاول طعام ونقل أو مناقصات مشاريع خدمية وتنموية أو عمل لديهم مترجماً أو متعاوناً”.وحول ذلك قال أحد أعضاء الجبهة العربية في كركوك سفيان الجبوري، إنه “على الرغم من كون القاعدة عسكرية، إلا أنها تذكرنا دوماً بالحاجة إلى أن يصلح الأميركيون ما خربوه في العراق قبل انسحابهم مرة أخرى”. وأضاف أنه “حالياً لا يمكن الخوف على المدينة، فلا البيشمركة قادرة على فرض إملاءاتها ودخول كركوك رغماً عن بغداد، ولا المدينة يمكن أن تدخل بفوضى تهدد أمنها. الأميركيون في هذه القاعدة نقطة توازن حقيقية بين الجميع”.بدوره، اعتبر عضو التيار المدني في كركوك هافال أحمد، بأن “أبرز ما تقوم به قاعدة كي وان حالياً، هو تدريب قوات أمن بعيداً عن مكوناتهم الطائفية والعرقية. وهذا مهم بالنسبة لكركوك”. وأبدى أمله أن “يرحل الأميركيون، لكنهم حالياً عامل أمان لعدم تحويل الاحتقان إلى انفجار. وهذا مهم جداً بالنسبة لنا”.وكان محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، قد عقد لقاءً منتصف الشهر الماضي مع قائد القوة الأميركية، في قاعدة “كي وان”، المقدم بيرغ هارد، مشيداً بـ”الحرب على إرهاب داعش ودعم جهود إعادة الاستقرار للمناطق المحررة”. وجرى خلال اللقاء تدارس الوضع الأمني في عموم المحافظة، وخصوصاً المناطق المحررة، في ضوء العمليات العسكرية الأخيرة التي جرت في مناطق جنوب كركوك بمنطقة وادي الشاي وجبال حمرين، التي اشتركت بها جميع التشكيلات الأمنية واستهدفت مسلحي “داعش” ومخابئه.من جهته، أوضح الخبير بالشؤون الأمنية في كركوك محمد الجاف، بأن “القاعدة بمثابة تذكير بأن العراق ما زال بحاجة إلى دعم دولي، وأن الحكومة الاتحادية في بغداد غير قادرة على بسط نفوذها في عموم البلاد”. وتابع: “كما أنه من المهم أن نشير إلى أن القاعدة ليست مركزاً لبث السلام أو الاستقرار في كركوك، فهي جزء من المشكلة العراقية منذ عام 2003. غير أنه يمكن اعتبارها نقطة توازن بين صراع أجندات مختلفة، رغم أن الأميركيين يميلون إلى بغداد في خلافاتها مع اربيل منذ عام 2017 وحتى الآن”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *