مسؤول:ايران هي من اشرفت على لقاء المالكي برزاني

مسؤول:ايران هي من اشرفت على لقاء المالكي برزاني
آخر تحديث:

بغداد/شبكة أخبار العراق- قال قيادي بارز في “المجلس الأعلى الإسلامي” الذي يتزعمه عمار الحكيم إن الهدف الرئيسي لزيارة بارزاني ومحادثاته مع المالكي هو تفادي انهيار النظام الفيدرالي الذي أبقى مناطق كردستان جزءاً من سيادة العراق ووحدته الجغرافية وبالتالي, فإن أي فشل أو عودة إلى حقبة التشنج بين حكومة بغداد وحكومة اربيل, معناه أن العراق ذاهب إلى التقسيم وإعلان قيام الدولة الكردية المستقلة, ومن هنا تأتي أهمية محادثات المالكي بارزاني, بهذا التوقيت العراقي والإقليمي المضطرب لتفادي مصير التقسيم.وأضاف أن المالكي يبدو أكثر استعداداً للتعامل المرن مع خلافاته مع القيادة الكردية لاعتبارات عدة, أهمها أن نفوذ رئيس الوزراء تراجع داخل “التحالف الوطني” في ظل وصول الكثير من شركائه داخل التحالف إلى قناعة مفادها أن المالكي لم يعد يصلح لولاية ثالثة لرئاسة الحكومة, كما أنه يواجه ارباكاً شديداً على مستوى إدارة الملف الأمني, الأمر الذي تسبب في تصاعد موجة العنف ولذلك يحاول المالكي كسب الأكراد في هذه الظروف لمساعدته على إعادة القوة إلى الوضع الأمني سيما أن مخاطر المواجهات بين جماعات سنية مسلحة وبين قوات الجيش التابعة لسلطة المالكي تزداد ضراوة في المحافظات السنية, خاصةً في الانبار على الحدود مع سورية, ومن هنا يعتقد المالكي ان لدى القوات الكردية مهارات قتالية وأمنية لمساندته في ضبط الحدود والتصدي للجماعات المسلحة بحزم.وأشار القيادي المجلسي الى ان القيادة الإيرانية لعبت دوراً أساسيا في بلورة التقارب بين المالكي وبارزاني, لاعتقادها ان أراضي كردستان يمكن ان تصبح ممراً لنقل أسلحة فتاكة عربية وغربية إلى “الجيش السوري الحر” وبالتالي يمكن ان تفتح جبهة عسكرية واسعة في مناطق القامشلي والحسكة الكردية السورية, باتجاه دعم جبهة حلب, اي بالمعنى العسكري يمكن لأي تطور ميداني بدعم من بارزاني داخل سورية, ان يشكل عملية التفاف إستراتيجية ومدمرة على قوات نظام بشار الأسد التي تقاتل في حلب وحتى في مدينة حمص وريف دمشق.ووفق معلومات القيادي في المجلس الأعلى, فإن طهران تعلم بالتفاهمات التي تجري بين “الجيش السوري الحر” بقيادة سليم ادريس وبين مقربين من بارزاني وان بعض التقارير السرية برهنت أن ادريس يحظى بتقدير خاص من القيادة الكردية, لأن بارزاني يعتقد أن كسب ادريس سيؤدي إلى كسب المزيد من الحقوق لأكراد سورية بعد انهيار نظام الاسد, كما ان إدريس يمكنه ان يقف إلى جانب الجماعات الكردية السورية في مواجهة الجماعات الإسلامية المتطرفة السورية التي تريد معاداة أكراد سورية في الفترة المقبلة, مؤكداً ان هدف القيادة الإيرانية من هذا التقارب هو ضمان حيادية بارزاني في الصراع السوري, ما يعني ان التنازلات التي سيقدمها المالكي إلى الأكراد سيكون ثمنها هذا الحياد.واستبعد القيادي المجلسي ان يحصل المالكي من بارزاني على اي تنازل لأن موقف الأخير من الملف السوري مبدئي لسببين: الأول يتعلق بقناعة بارزاني في ان انتصار الثورة السورية وسقوط نظام الاسد يصب في خدمة المصالح الإستراتيجية لأكراد المنطقة, بدليل ان بارزاني كان في الفترة السابقة ينقل مخاوفه على إقليم كردستان ووضعه الفيدرالي الحالي من المحور السوري الإيراني, ولذلك فإن القيادة الكردية على وعي انه لولا الثورة السورية لتحرك هذا المحور لدعم موقف المالكي في تهديد النظام الفيدرالي لإقليم كردستان الذي يتمتع بسيادة تشبه سيادة الدول المستقلة.اما السبب الثاني, فيتمثل بحسب القيادي المجلسي، بالتزامات بارزاني الإقليمية والدولية, فهو على علاقات إستراتيجية مع الولايات المتحدة, وبالتالي اي دور له في سورية سيكون محكوماً بالتنسيق مع الجانب الاميركي, كما ان بارزاني ملتزم بتعاون مهم مع دول مجلس التعاون الخليجي وهو في كل الأحوال لن يكون جزءاً ولن يخدم المحور المعارض في المنطقة الذي يضم المالكي والنظامين السوري والإيراني و”حزب الله” اللبناني, أضف إلى ذلك كله علاقات القيادة الكردية في اربيل بتركيا, وعلى الأرجح هناك تنسيق عسكري واستخباراتي وثيق للغاية بين الطرفين, بشأن الوضع السوري ودعم عملية إطاحة الأسد.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *