هل سينقذ قادة الشيعة المركب العراقي من الغرق ؟

هل سينقذ قادة الشيعة المركب العراقي من الغرق ؟
آخر تحديث:

بقلم :اياد السماوي

قد يسأل أحدكم من الذي يملك القرار الشيعي العراقي ؟ هل هي طهران أم النجف أم الكتل السياسية الشيعية أم هذه العناصر الثلاثة جميعا ؟ وقبل الإجابة على هذا السؤال الخطير , أقول لأصحاب اليد العليا في القرار الشيعي العراقي , أنّ المركب العراقي آيل إلى الغرق لا محالة في ظل سيطرة ثلاثي النكبة , برهم صالح و مصطفى الكاظمي ومحمد الحلبوسي .. وإنقاذ مركب العراق من الغرق يمرّ فقط من خلال إقالة هذا الثلاثي المدمر , ولا سبيل للإنقاذ من غير إقالتهم بأسرع ما يمكن وقبل فوات الأوان .. قناعتي الراسخة أنّ طهران والنجف تمتلكان ثمانون بالمئة من القرار السياسي الشيعي .. وبالتالي هما من يسيطر على القرار السياسي العراقي برّمته .. وكلّ رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا على حكم العراق بعد سقوط الديكتاتورية , قد مرّوا من تحت مظلّة طهران والنجف .. وهذه الحقيقة الساطعة كالشمس في رابعة النهار يعرفها الصغير والكبير , بالرغم من نفي طهران والنجف المتكرر لهذه الحقيقة .. ولهذا فخطابي اليوم وبالرغم ما يحمله من مرارة وألم موّجه لأصحاب اليد العليا في القرار الشيعي العراقي من أجل إنقاذ العراق وشعبه من الظلام القادم الذي بات يلوح بالافق ..

كلّنا نتذّكر تلك الليلة الهوجاء التي أعلن فيها عن فوز إيران ثلاثة صفر على أمريكا , عندما تمّ انتخاب محمد الحلبوسي لرئاسة مجلس النواب وبرهم صالح لرئاسة الجمهورية وتكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة .. إثنان فقط من الذين يتابعون هذه الأخبار في المركز الخبري كانوا يعلمون أنّ العراق وشعبه قد خسرا المباراة بنتيجة خمسين لصفر مع توّلي برهم صالح ومحمد الحلبوسي لرئاسة الجمهورية ومجلس النواب العراقي .. كلّ هذا تم من أجل هدف واحد لا غيره , هو إبعاد تحالف النصر من تشكيل الحكومة .. في تلك الليلة زّف برهم رئيسا للجمهورية وزّف الحلبوسي رئيسا لمجلس النواب , كانت حفلة زفاف لا تضاهيها سوى حفلة زفاف الكاظمي لاحقا , من دون إدراك لمخاطر أن يتوّلى برهم صالح ومحمد الحلبوسي لرئاسة الجمهورية ومجلس النواب .. ومن ثمّ اكتمال النكبة لاحقا باختيار الكاظمي لرئاسة الوزراء .. خيار برهم صالح ومحمد الحلبوسي ومصطفى الكاظمي , هو خيار شيعي محض توافقت عليه طهران والنجف قبل أن تتوافق عليه القوى والكتل السياسية الشيعية .. ولا سبيل لإنقاذ المركب العراقي من الغرق إلا بإقالة هذا الثلاثي المدّمر وباسرع ما يمكن .. وهذا العمل الكبير لن يقوى عليه أحد , ما لم تقرّر طهران والنجف المضي بهذا الطريق لإنقاذ العراق وشعبه وإعطاء السلطة والقرار لمن يصون وحدة وسيادة العراق ويصون أموال العراقيين من النهب والضياع والسرقة كما يحصل الآن في ظل سيطرة هذا الثلاثي على القرار العراقي .. في الختام أقول .. إنّ إنقاذ المركب العراقي من الغرق هو بيد طهران والنجف بالدرجة الأولى , فهل سيدرك قادة الشيعة أنّ المركب العراقي سيغرق وحان وقت إنقاذه من الغرق ؟؟؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *