طالبان : الحكومة الجديدة سيتضح شكلها خلال الأسابيع المقبلة

طالبان : الحكومة الجديدة سيتضح شكلها خلال الأسابيع المقبلة
آخر تحديث:

 بغداد/شبكة  اخبار العراق- تسعى حركة «طالبان» إلى الكشف عن «إطار حكم جديد» في أفغانستان خلال «الأسابيع القليلة القادمة». يأتي ذلك بالتزامن مع وصول الرجل الثاني في حركة طالبان، الملا عبد الغني برادر، إلى كابول، أمس السبت، لإجراء محادثات مع قياديين في الحركة وسياسيين آخرين حول تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان.وقال قيادي كبير في طالبان إن برادر «يحضر إلى كابول للقاء قادة جهاديين وسياسيين من أجل تشكيل حكومة شاملة». وذكرت وكالة أنباء «باجهوك» الأفغانية أن برادر وصل كابول قادما من ولاية قندهار جنوبي البلاد.وشدد متحدث باسم الحركة في تصريحات صحفية على أن «خبراء قانونيين ودينيين وخبراء في السياسة الخارجية في طالبان يهدفون إلى طرح إطار حكم جديد في الأسابيع القليلة المقبلة». كما أكّد المتحدث أن الحركة «تواصل إجراء المشاورات مع كبار الزعماء الأفغان السابقين، وقادة الميليشيات الخاصة».وعن طبيعة إطار الحكم الذي قد تطرحه الحركة، ذكر المتحدث أنه «قد لا يكون النموذج الجديد للحكم الأفغاني ديمقراطياً بالتعريف الغربي الصارم، لكنه سيحمي حقوق الجميع».وعن عمليات الإجلاء القائمة في مطار كابول، قال المتحدث إن «الفوضى في مطار كابول لم تسببها طالبان»، معتبرا أنه «كان يمكن للغرب ترتيب خطة أفضل للإجلاء».وأضاف أن «الحركة تناقش خلال محادثات كيفية ضمان مغادرة القوى الغربية لأفغانستان بشروط ودية».وفي سياق متصل، ذكر المتحدث أن الحركة «ستحقق في المشكلات القانونية والتجاوزات التي سببها أعضاء (في الحركة) بعد علمها بارتكاب بعض الفظائع والجرائم ضد المدنيين».وأفاد زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني، قلب الدين حكمتيار، أن مباحثات تشكيل حكومة جديدة ستبدأ مع وصول قادة طالبان إلى كابول. وذلك في مؤتمر صحافي عقده الجمعة.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تتعامل «بجدية شديدة» مع تقارير عن تعرض أميركيين لمضايقات أو للضرب في العاصمة الأفغانية كابول.وأضافت أن حركة طالبان أكدت لواشنطن أنها ستسمح للأفغان الذين يريدون مغادرة البلاد بفعل ذلك بعد 31 آب الجاري. وتصاعدت المخاوف حيال عدم تنفيذ طالبان وعودها بالتسامح، بعد نشر وثيقة سرّية للأمم المتحدة، كشفت أنّ الحركة كثّفت ملاحقة الأفغان الذين عملوا مع القوات الأجنبية في بلدهم.توازيًا، أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أنّه لا يستطيع ضمان «النتيجة النهائيّة» لعمليّة الإجلاء في كابول، معتبرًا أنّها واحدة «من الأصعب في التاريخ» بعد عشرين عامًا من التدخّل العسكري الأميركي في أفغانستان.وتعهد بايدن بإجلاء كل أميركي يريد الخروج من أفغانستان، وقال في كلمة بالبيت الأبيض «سنفعل كل ما بوسعنا وكل ما يمكن لتوفير إجلاء آمن لحلفائنا من الأفغان وشركائنا ولمن قد يستهدفون من الأفغان بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة».ومنذ سيطرتها على الحكم إثر هجوم عسكري خاطف، حاولت الحركة إقناع العالم والأفغان بأنّها لا تسعى إلى الانتقام من أعدائها السابقين وبأنّها تنوي العمل على مصالحة وطنيّة.ووعدت بأنّه ستكون هناك «اختلافات كثيرة» في طريقة حكمها مقارنة بحكمها السابق بين 1996 و2001، عندما فرضت رؤيتها المتشدّدة للشريعة، فمنعت النساء من العمل والتعليم وفرضت عقوبات فظيعة على اللصوص والقتلة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *