المرحلة الثانية تنطلق خارج الحدود.. الحكومة تتعقب عقارات الفساد في أمريكا وأوروبا وتركيا

المرحلة الثانية تنطلق خارج الحدود.. الحكومة تتعقب عقارات الفساد في أمريكا وأوروبا وتركيا
آخر تحديث:

كشفت مصادر حكومية مطلعة عن ملامح المرحلة الثانية من الحملة الوطنية لمكافحة الفساد، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة ستتجاوز الحدود العراقية لتطال عقارات ومجمعات سكنية فاخرة في الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا، يُشتبه بأنها جرى شراؤها بأموال عامة تعود لمسؤولين ومتورطين في ملفات فساد.

وبحسب المصادر، فإن جميع الإجراءات القانونية الخاصة بهذه المرحلة أُنجزت، بعد استكمال مراجعة ملفات تتعلق بعقود وشبهات فساد داخل وزارات الصحة والنفط والكهرباء، حيث خضعت هذه الملفات لتدقيق اللجنة العليا المختصة بمكافحة الفساد بإشراف مباشر من رئيس الوزراء.

وأوضحت أن التحقيقات كشفت عن عمليات تتبع للأموال المنهوبة، أظهرت استثمار جزء منها في شراء عقارات ومجمعات سكنية بمواصفات عالية خارج العراق، بهدف تحويلها إلى مشاريع استثمارية تدر أرباحاً كبيرة وتخفي مصادر الأموال غير المشروعة.

وأكدت المصادر أن الحكومة باشرت مخاطبة الدول التي توجد فيها تلك الممتلكات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، لوجود شبهات قوية حول مصادر تمويلها، باعتبارها تمثل ثروات ضخمة استنزفت من المال العام.

كما أشارت إلى وجود قائمة جديدة تضم شخصيات متهمة بالفساد، من بينها مسؤولون معروفون وآخرون يتمتعون بنفوذ داخل مؤسسات الدولة، لافتة إلى أن بعض العقود المشوبة بالمخالفات كانت تمرر عبر مقربين من أصحاب القرار مستفيدين من صلاحيات واسعة.

وفي السياق ذاته، تدرس الحكومة مشروع قانون “من أين لك هذا؟”، تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء وإحالته إلى مجلس النواب، بهدف تعزيز أدوات مكافحة الإثراء غير المشروع وتشديد الرقابة على مصادر الثروات.

وكانت الحكومة قد أطلقت الأسبوع الماضي المرحلة الأولى من حملة مكافحة الفساد، والتي أسفرت عن تنفيذ أوامر قبض بحق مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال، ضمن خطة شاملة لاسترداد الأموال العامة وملاحقة المتورطين داخل العراق وخارجه.

وفي المقابل، أكدت هيئة النزاهة الاتحادية أن جميع أوامر القبض تُنفذ بإشراف القضاء ووفق الأطر القانونية، فيما تشير التحقيقات إلى استمرار فتح ملفات جديدة قد تطال شخصيات أخرى خلال المرحلة المقبلة، في إطار توسيع حملة استرداد المال العام وترسيخ مبدأ المحاسبة دون استثناء.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *