تشهد الساحة السياسية في العراق حراكًا متسارعًا داخل قوى “الإطار التنسيقي” بهدف إنهاء حالة الانسداد السياسي وحسم ملف رئاسة الحكومة المقبلة، في ظل استمرار الخلافات حول آلية اختيار المرشح النهائي.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن لقاءات مكثفة جرت خلال اليومين الماضيين بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ركزت على طرح مجموعة من المقترحات التي من شأنها تسريع التوافق داخل الإطار.
وأوضحت المصادر أن أبرز هذه المقترحات يتمثل في اعتماد “الثقل النيابي” للكتل السياسية داخل الإطار، بحيث يُمنح المرشح الذي يحظى بدعم أكبر عدد من النواب فرصة التقدم، أو اللجوء إلى التصويت الداخلي للحصول على أغلبية مطلقة بين قادة الإطار.
وأضافت أن الآلية المقترحة تتضمن أيضًا احتساب وزن التحالفات الداعمة لكل مرشح، بما قد يفضي إلى ترجيح كفة أحد الأسماء في حال تمكنه من تجاوز عتبة الثلثين داخل الإطار، وهو ما يُعد عاملًا حاسمًا في حسم السباق.
وفي حال استمرار الخلاف وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي، تشير المعطيات إلى إمكانية طرح “مرشح تسوية” يتمتع بخبرة سياسية وإدارية، ويكون مقبولًا لدى مختلف الأطراف، فضلًا عن تمتعه بقبول إقليمي ودولي، لقيادة المرحلة المقبلة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الاجتماعات والزيارات المتبادلة بين قادة القوى السياسية، في محاولة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة توافقية تنهي الأزمة السياسية وتفتح الطريق أمام تشكيل حكومة مستقرة.


































