أطلق رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، السبت، إشادة واضحة بمبادرة عدد من الفصائل العراقية التي شرعت بتسليم سلاحها للدولة، معتبراً أن حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية يمثل خطوة مفصلية نحو ترسيخ الأمن والاستقرار وتهيئة البيئة اللازمة للتنمية والاستثمار.
وأكد ئاميدي، خلال مشاركته في منتدى “دلفي” الاقتصادي بمدينة السليمانية، أن العراق يمضي في مسار تفاهمات جادة لمعالجة ملف السلاح وتعزيز سلطة الدولة، مشدداً على أن الأمن والاستقرار لم يعودا مجرد هدف داخلي، بل أصبحا ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً.
وأشار إلى أن الحوار المسؤول والبنّاء يشكل المدخل الأهم لمعالجة الأزمات وتقليل المخاطر المتزايدة، مؤكداً أن التحديات التي تواجه العراق يجب ألا تعيق مسيرة الإصلاح أو تحرم المواطنين من فرص التنمية والرفاه.
وبيّن أن المرحلة الحالية تتطلب التحول من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد متنوع ومستدام، عبر تنمية مصادر الدخل، وتحفيز الاستثمار، وتوفير بيئة آمنة وجاذبة لرؤوس الأموال، إلى جانب مواصلة الحرب على الفساد واجتثاث شبكاته دون تردد أو مجاملة.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة تكاتف السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية لمواجهة التحديات الراهنة، وتحويل الاستقرار الأمني إلى قاعدة انطلاق لمشاريع الإعمار والتنمية الشاملة.
وتأتي تصريحات ئاميدي بالتزامن مع بدء الخطوات العملية الأولى لدمج الفصائل المسلحة ضمن المنظومة الأمنية الرسمية، بعد إعلان خلية الإعلام الأمني تسلم الدولة مقار وأسلحة “سرايا السلام” في سامراء، استجابةً للمبادرة التي أطلقها زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، في خطوة تُعد مؤشراً على تقدم مشروع حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز هيبتها.







































