الرئيس العراقي: لا خطوط حمراء في مكافحة الفساد.. والعراق مرشح لقيادة منظومة أمن إقليمية جديدة

الرئيس العراقي: لا خطوط حمراء في مكافحة الفساد.. والعراق مرشح لقيادة منظومة أمن إقليمية جديدة
آخر تحديث:

أكد رئيس الجمهورية نزار آميدي أن العراق يقف أمام فرصة تاريخية للعب دور محوري في تأسيس إطار أمني إقليمي يضم دول المنطقة، معتبراً أن تحقيق الاستقرار الأمني سيمهد لمرحلة جديدة من الانتعاش الاقتصادي والتكامل الإقليمي.

وأوضح آميدي، خلال مقابلة تلفزيونية، أن اجتماع الرئاسات الأربع الأخير ركز على ملفات استراتيجية تمس الأمن والاقتصاد، وأسفر عن توافق على توحيد جهود مؤسسات الدولة والقوى السياسية والمجتمعية لحماية العراق من تداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية.

وفي ملف مكافحة الفساد، شدد الرئيس على وجود إرادة سياسية موحدة لإنهاء هذه الظاهرة، مؤكداً أن الفساد لا يقل خطورة عن الإرهاب، وأن الدولة ماضية في ملاحقة المتورطين دون استثناء، مع التأكيد على أن القضاء سيكون الفيصل في جميع القضايا، وأنه لا توجد أي حصانة أو خطوط حمراء أمام القانون.

وفيما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، وصف آميدي هذا الملف بأنه من أبرز أولويات الحكومة، مشيراً إلى أن التجارب الأمنية الأخيرة كشفت الحاجة إلى ترسيخ احتكار الدولة للسلاح، عبر حلول وطنية وقانونية تراعي الاستقرار وتجنب البلاد أي صدامات أو إراقة للدماء.

وكشف أن خطوات عملية بدأت بالفعل في هذا المسار، مع وجود استجابة من بعض الفصائل، بالتوازي مع معالجة الأسباب التي دفعت إلى حمل السلاح خلال السنوات الماضية.

وأكد الرئيس أن العراق يرفض بشكل قاطع استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة، ولا سيما دول الخليج العربي، مشدداً على أن أمن العراق مرتبط بأمن محيطه الإقليمي، وأن حصر السلاح يسهم في تعزيز السيادة ومنع أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية.

وأشار إلى استمرار العمل مع تركيا وإيران لمعالجة الملفات الأمنية العالقة، وفي مقدمتها إنهاء ملف حزب العمال الكوردستاني، وتنفيذ الاتفاق الأمني مع طهران، إضافة إلى معالجة قضية سنجار وفق رؤية تحقق الاستقرار.

وفي جانب العلاقات الخارجية، أوضح آميدي أن بغداد تنتهج سياسة التوازن في علاقاتها الدولية، مؤكداً أن الروابط مع إيران قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج بما يخدم المصالح العراقية.

وبيّن أن مستقبل التعاون العسكري مع الولايات المتحدة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي سيُحدد وفق تقييم احتياجات القوات المسلحة العراقية، مع إمكانية إبرام اتفاقيات أو مذكرات تفاهم جديدة لتطوير القدرات الدفاعية.

وعن العلاقات مع سوريا، أكد أن بغداد تعمل على نقل التعاون مع دمشق من الإطار الأمني إلى شراكة دبلوماسية وسياسية أوسع، بما يخدم استقرار البلدين.

كما شدد على أهمية بناء علاقات استراتيجية متينة مع المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، واصفاً الرياض بأنها شريك إقليمي مهم للعراق.

وفي الشأن الداخلي، أكد آميدي أن حل الخلافات بين بغداد وأربيل يبدأ بتطبيق الدستور، وتشكيل حكومة جديدة في إقليم كوردستان، وتفعيل البرلمان، إلى جانب معالجة الملفات المالية وفق قانون الموازنة وضمان الحقوق الدستورية للإقليم.

واختتم بالتأكيد على أن العراق بحاجة إلى استكمال منظومته التشريعية، وفي مقدمتها إقرار قانون النفط والغاز، إلى جانب تنظيم عشرات المواد الدستورية غير المفعلة، بما يواكب متطلبات المرحلة ويعزز استقرار الدولة ومؤسساتها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *