صولة الفجر تتواصل بسرّية مشددة.. تحقيقات يومية ومنع كامل للتواصل مع الموقوفين

صولة الفجر تتواصل بسرّية مشددة.. تحقيقات يومية ومنع كامل للتواصل مع الموقوفين
آخر تحديث:

كشفت مصادر حكومية مطلعة أن التحقيقات المرتبطة بعملية “صولة الفجر” لا تزال مستمرة مع الموقوفين، وسط إجراءات أمنية وقضائية مشددة تهدف إلى الحفاظ على سرية مجريات التحقيق ومنع أي تسريبات قد تؤثر على سير العدالة.

وبحسب المصدر، فإن جميع الموقوفين، ومن بينهم نواب ومسؤولون حاليون وسابقون، يواجهون اتهامات تتعلق بملفات فساد مالي وإداري، ويخضعون لتحقيقات يومية تُدار بسرية تامة من قبل فرق متخصصة تضم محققين من جهات قضائية وهيئات رقابية مختصة بمكافحة الفساد.

وأشار إلى أن السلطات فرضت حظراً كاملاً على الزيارات أو التواصل مع الموقوفين من أي أطراف سياسية أو شخصيات عامة، مؤكداً أن التحقيقات تقتصر حصراً على الكوادر المختصة المكلفة بالقضية.

كما أوضح أن الموقوفين لم يُسمح لهم حتى الآن بتوكيل محامين أو إجراء أي اتصالات خارجية، في إطار إجراءات تهدف إلى منع تسرب المعلومات أو التأثير على مجريات التحقيق، خصوصاً في ما يتعلق بالإفادات والشهادات التي قد تكشف عن أسماء إضافية مرتبطة بالقضايا.

وأكد المصدر أن الجهات التحقيقية تتعامل مع الملف باعتباره من أكثر ملفات الفساد حساسية، مشيراً إلى أن سياسة السرية ستستمر إلى حين استكمال مراحل أساسية من جمع الأدلة، قبل الانتقال إلى الإجراءات القضائية والإعلان عن نتائج التحقيق.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استكمال المرحلة الثانية من حملة مكافحة الفساد، التي تشمل تتبع أموال وعقارات ومشاريع استثمارية مرتبطة بمسؤولين في الداخل والخارج، إضافة إلى إعداد قوائم جديدة بأسماء متهمين ودراسة مشروع قانون “من أين لك هذا” لتعزيز أدوات الرقابة واسترداد المال العام.

وكانت الحملة قد انطلقت نهاية حزيران الماضي، وشملت تنفيذ أوامر قبض بحق مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال، ضمن ما وصفته الحكومة بأنه مرحلة أولى من مسار أوسع لمكافحة الفساد، فيما تؤكد هيئة النزاهة أن جميع الإجراءات تجري بإشراف قضائي ووفق القانون، مع استمرار فتح ملفات جديدة خلال الفترة المقبلة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *