توسع الرسوم يثقل كاهل العراقيين.. مطالب بإصلاح ضريبي يوازن بين الإيرادات والخدمات

توسع الرسوم يثقل كاهل العراقيين.. مطالب بإصلاح ضريبي يوازن بين الإيرادات والخدمات
آخر تحديث:

تشهد الساحة العراقية تصاعداً في شكاوى المواطنين من اتساع نطاق الرسوم والضرائب المفروضة على مختلف الخدمات، بدءاً من الصحة والتعليم مروراً بالكهرباء والمرور وتسجيل المركبات، وصولاً إلى المعاملات الجامعية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى عدالة النظام الضريبي ومقابلته بمستوى الخدمات العامة.

ويشير مواطنون إلى أن هذه الرسوم باتت تمثل عبئاً إضافياً على الأسر، في ظل استمرار تراجع الخدمات الأساسية، خصوصاً في قطاعات الصحة والبنية التحتية والكهرباء، ما يدفع الكثيرين للمطالبة بإعادة النظر بالسياسات المالية المعتمدة.

وفي السياق النيابي، يؤكد أعضاء في لجنة الخدمات أن ملف الإصلاح الضريبي بات ضمن أولويات المرحلة التشريعية الجديدة، مع توجه لصياغة قانون أكثر عدالة يراعي الفئات الفقيرة والمتوسطة، ويخفف من الأعباء المتزايدة على المواطنين.

في المقابل، يرى مواطنون أن الفجوة تتسع بين حجم ما يُدفع من رسوم وما يُقدَّم من خدمات، حيث تضطر العديد من الأسر إلى الاعتماد على القطاع الخاص في الصحة، بينما تتكرر شكاوى ضعف الكهرباء وتدهور البنية التحتية رغم استمرار الجبايات.

كما تمتد الاعتراضات إلى قطاع النقل، مع ارتفاع رسوم تسجيل المركبات والطرق والجسور، وفي قطاع التعليم الجامعي الذي يشهد بدوره رسوماً إضافية وخدمات مدفوعة رقمياً، ما يزيد من الأعباء المالية على الطلبة.

وبحسب مختصين، فإن النظام الضريبي في العراق ما زال بحاجة إلى تحديث شامل يواكب التطورات الاقتصادية، عبر التحول إلى الإدارة الرقمية وتعزيز الرقابة، بما يضمن زيادة الإيرادات غير النفطية دون تحميل المواطنين أعباء غير متوازنة.

ويجمع خبراء على أن الإصلاح الحقيقي لا يكمن في رفع الضرائب، بل في بناء نظام كفوء يحقق التوازن بين تعزيز موارد الدولة وضمان حقوق المواطنين في الخدمات الأساسية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *