“السجادة لم تكن حمراء.. لكن الملفات كانت ثقيلة: جدل زيارة الزيدي إلى واشنطن”

“السجادة لم تكن حمراء.. لكن الملفات كانت ثقيلة: جدل زيارة الزيدي إلى واشنطن”
آخر تحديث:

تحولت زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى واشنطن إلى مادة جدل سياسي واسع، بعد انتقادات ركزت على مستوى الاستقبال والبروتوكول، واعتبرها البعض مؤشراً على طبيعة العلاقة بين بغداد وواشنطن، فيما يرى آخرون أن لغة السياسة لا تُقاس بالمراسم وحدها بل بما تنتجه اللقاءات والاتفاقيات.

منتقدو الزيارة طرحوا تساؤلات ساخرة: هل تحولت الزيارات الرسمية إلى سباق في عدّ المستقبلين والمصافحات، أم أن قيمة الدولة تظهر في قدرتها على تحقيق مصالحها خلف أبواب الاجتماعات المغلقة؟

ويرى أصحاب هذا الرأي أن بغداد تواجه معادلة معقدة؛ فهي تحاول بناء شراكة مع واشنطن، بينما تحمل في داخلها ملفات إقليمية وحسابات داخلية تجعل كل خطوة خارجية تحت مجهر القوى المتنافسة.

في المقابل، يؤكد مؤيدو الحكومة أن العلاقات الدولية لا تُدار بالصور التذكارية فقط، وأن معيار النجاح الحقيقي هو ما تحققه الزيارات من اتفاقيات واستثمارات وتعزيز لمصالح العراق، وليس شكل السجادة الحمراء أو عدد المسؤولين في الاستقبال.

وبين “حسابات البروتوكول” و”حسابات المصالح”، يبقى السؤال: هل المطلوب من العراق أن يبحث عن صورة استقبال مثالية، أم أن ينتزع نتائج عملية تعزز موقعه كدولة ذات قرار مستقل؟

فالسياسة الدولية لا تعرف المجاملات الطويلة؛ فالدول تُحترم عندما تمتلك أوراق قوة، واقتصاداً قادراً، ومؤسسات قوية، وقراراً وطنياً واضحاً… أما الكاميرات فسرعان ما تنطفئ بعد انتهاء اللقاء.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *