عاد ملف حقل الظفرية النفطي في محافظة واسط إلى واجهة الاهتمام، وسط حديث عن مراجعة واسعة لعقود ومشاريع مرتبطة بالحقل، ضمن تحركات تستهدف تدقيق ملفات الفساد في القطاعات الحيوية.
ويقع الحقل بالقرب من الحدود العراقية – الإيرانية، ويُعد من الحقول النفطية المتوسطة التي شهدت خلال السنوات الماضية مراحل تطوير متعاقبة عبر شركات محلية وأخرى مرتبطة بعقود خدمة مع وزارة النفط، إلا أن طبيعة بعض هذه العقود وآليات إحالتها أثارت تساؤلات وشبهات تحتاج إلى تحقيقات رسمية لكشف الحقائق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التحقيقات المرتقبة قد تتجه إلى مراجعة شبكة من العلاقات السياسية والإدارية التي ارتبطت بملفات المشاريع والخدمات المحيطة بالحقل، بهدف معرفة مدى الالتزام بالقوانين والكشف عن أي تجاوزات أو تضارب مصالح محتمل.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن دائرة التدقيق قد تشمل مسؤولين وشخصيات سياسية وموظفين سابقين وحاليين، وسط مطالبات بأن تكون الإجراءات قائمة على الأدلة والوثائق الرسمية، بعيداً عن الاتهامات الإعلامية، لضمان محاسبة أي جهة يثبت تورطها.
ويأتي هذا الملف بالتزامن مع توجهات حكومية لتوسيع حملات مكافحة الفساد وفتح ملفات القطاعات الاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها قطاع النفط، باعتباره أحد أهم مصادر الإيرادات الوطنية.
ويبقى حقل الظفرية أمام اختبار حقيقي: هل ستكشف التحقيقات تفاصيل شبكة مصالح عابرة للمناصب، أم ستبقى القضية ضمن دائرة الاتهامات المتبادلة؟







































