الاستخبارات الجنائية العراقية متاهات وغياب المسارات

الاستخبارات الجنائية العراقية متاهات وغياب المسارات
آخر تحديث:

بقلم:رياض هاني بهار

الثقافة الحديثة التي قوّضت كل الخرافات التي تؤمن بها الأنظمة الشمولية عن مفاهيم الاستخبارات ، كان يمثل علم الاستخبارات لدى الكثيرين خطا أحمر لا ينبغي الاقتراب منه فضلا عن التعمق فيه، فهو من اختصاص الأجهزة الاستخبارية والأمنية وحدها، في حين أصبحت الاستخبارات فرعا من فروع العلوم الاجتماعية، تسعى إلى تحليل القضايا السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والجنائية ، والعسكرية، وتوقعها في نهاية المطاف ، وندعو على المستوى الوطني إلى إزالة الغموض عن طبيعة عمل الاستخبارات، وتشجيع تدفق الأفكار بين أجهزة المخابرات والأوساط الأكاديمية ، ومساعدة الاستخبارات على التقدم نحو الهدف المرجو بأن تصبح أشبه ما يمكن بعلم اجتماعي، ولتصبح وكالات الاستخبارات شبيهة بـ مؤسسات الفكر والرأي.

ومحاولة البحث عن سبب الفشل المتكرّر لأجهزة الاستخبارات في التنبؤ بالأحداث والعمليّات، والبحث في التأثير السياسي للأجهزة الاستخباراتيّة على “الديمقراطيات “، فضلاً عن الإسناد المعرفي للدور المتعاظم للعمليّات السرّية في الصراعات، كبديلٍ عن التدخّل العسكري المُكلف مادّيّاً وبشريّاً، ووصولاً إلى ما وفرته الثورة المعلوماتية من إمكانياتٍ غير مسبوقةٍ في جمع وتحليل البيانات، وتأثير هذه الثورة، سلباً وإيجاباً، على عمل الاجهزة السريّة.

وهناك ضرورة ان نسلط الضوء عن دور الاستخبارات الجنائية بتحقيق الامن الجنائي على المستوى الوطني ودور هذا النوع المغيب من حقول الاستخبار الوطني، ومن البديهي بان نجاح الجهات الأمنية بصورة أساسية على ما تقوم به الاجهزه الاستخبارية من عمل فعال في مجالي جمع وتحليل المعلومات، في العقدين الماضيين اخذ العمل الشرطوي الذي يستهدي بالمعلومات هو نهج حديث لتطبيق القانون ،لأن المعلومات تمثل العصب الحيوي والعمود الفقري للجهود الأمنية الفعالة، فبدون المعلومات لا يمكن الحد من الجرائم أو ضبط مرتكبيها،

ولهذا علينا نتسائل ، أين نقف من الاستخبار الجنائي؟ وأين نريد أن تذهب؟ وكيف نضع برنامجا للجهد الاستخباري بمجال منع وكشف الجريمة ؟ وماهو مطلوب منها لتحديد الظواهر الجنائية التي تعصف بالبلد ؟وكيف تنجز ما عليها في خطة واستراتيجية البلد لمكافحة الجريمة على المستوى الوطني ؟. والخ ……. من الأسئلة التي تحتاج الى اجابه واضحه على المستوى الوطني

الاستخبارات الجنائية هي عبارة عن المعلومات التي يتم اما عملية الاستخبارات الجنائية عبارة عن نتائج الاستخبارات الفعالة من مجموعة من الأنشطة المتعلقة ببعضها البعض، وتعد عملية الاستخبارات عملية مستمرة لتجميع وتحويل البيانات إلى منتجات استخباراتية يمكن دمجها في العمليات، وتتكون العملية من العديد من المراحل التي تشتمل على التقييم والملاحظة المستمرة في كل مرحلة وفي نهاية العملية، ومن خلال إجراء تعديل بسيط بإضافة “رفع التقارير” إلى المرحلة الثانية، جمعها وتحليلها ونشرها عن الجريمة في محاولة للحد او منع أو مراقبة الأنشطة الجنائية ، الدعم التحليلي التشغيلي تشمل ما يلي: تحديد الروابط بين المشتبه بهم، ومشاركتهم في الجرائم والنشاط الإجرامي ،تحديد الثغرات التحقيق أو المعلومات الأساسية، إعداد لمحات من المجرمين المعروفين أو المشتبه بهم.

والقصد من ذلك هو توفير الإنذار المبكر من التهديدات ودعم كبار صناع القرار في إعداد منظماتهم للتعامل مع القضايا الجنائية الناشئة. وقد يشمل ذلك تخصيص موارد لأنواع مختلفة من الجريمة، أو زيادة التدريب وبخاصة تقنية لمكافحة الجريمة.

ويشمل التحليل الاستراتيجي تحديد ، طريقة عمل، اتجاهات الجريمة وأنماطها ، التهديدات الناشئة ، اما الاهداف الرئيسية للاستخبارات الجنائية المركزية هي مساعدة المسؤولين – كبار وصناع السياسات وصناع القرار بتطبيق القانون – التعامل بشكل أكثر فعالية مع التحديات الجديدة ، توفير الإنذار في الوقت المناسب من التهديدات ، دعم الأنشطة التشغيلية والتحقيقات المعقدة

الخلاصة

اصبح لزاما على وكَالةُ الوَزَارةِ لِشؤونِ الاسْتخْباراتِ والتَحْقِيقَاتِ الاتْحَادِيةْ بوزارة الداخلية ان تعي ان ظروف السلام ،هي غير مهام الحرب الاستثائية التي عصفت بالبلاد بالسنوات الماضية غير ظروف السلام الحالية ، فيجب عليهم ممارسة مهامهم التي نص عليها القانون ووضع هيكيلية تتناسب مع الظروف الجديدة واستخدام البحث العلمي بتحليل الجريمة ،وتشخيص ومعالجة مكامن الفشل، وهذا يتطلب الرجوع الى الخبراء ومراكز البحث لتحديد مسارات العمل ، لا يمكن للوكالة ان تصلح نفسها بنفسها لم يحدث ذلك في اي مكان بالعالم كله ، والاصح تكلف جهات وطنيه من الخبراء ومراكز التطوير والبحث التي ليس لها مصالح سوى المصلحه العليا للوطن باجراء الهيكلة وتحديد المهام ، وان يبدا الاصلاح افقيا وعموديا وتكون الاولوية افقيا ، وقد تراكمت الاخطاء الإجمالية بغياب الهيكلية المتماسكة التي تستند الى اي معيارية خلال 15 سنه الماضية

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *