إستقالة الكاظمي ضرورة وطنية

إستقالة الكاظمي ضرورة وطنية
آخر تحديث:

بقلم:سعد الكناني

تعهد رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة بعد منحه الثقة من قبل مجلس النواب العراقي على حماية مصالح العراق وأمن المواطن وتجاوز أزماته الاقتصادية والمالية ورسم سياسة البلاد وفق المادة 78 الدستورية ولكن الأحداث التي توالت بعد تسنمه المنصب أثبتت خلافا لذلك وكأنه يسير على خطى سلفه عادل عبد المهدي بل زاد الوضع  سوءاً. وأصبحت استقالته ضرورة وطنية للأسباب التالية :-

  1. لم يفي بتعهده في كشف قتلة المتظاهرين بل زادت في ظل مسؤوليته عمليات الاختطاف والاغتيال من قبل الميليشيات الولائية دون أن يحرك ساكنا وهذا الأمر شمل حتى قتلة الدكتور هشام الهاشمي رغم تعهده لأسرته بالكشف عن الجناة وأكتفى بتشكيل لجنة تحقيقية  ذهبت مع أخواتها من اللجان إلى أدراج الرياح . والكاظمي هو أكثر رئيس مجلس وزراء بعد 2003 شكل لجان تحقيقية دون الكشف عن نتائجها .

  2. استمرار الميليشيات الولائية بقصف السفارة الأمريكية والمنطقة الخضراء ومطار بغداد دون أن يتخذ رئيس مجلس الوزراء والقائد العام أي إجراء فعال يُعيد هيبة الدولة .

  3. بعد إلقاء القبض على خلية الكاتيوشا المرتبطة بميليشيا كتائب حزب الله من قبل قوات مكافحة الإرهاب البطلة بتاريخ 26/6/2020 وبتوجيه من القائد العام احال المجموعة مع أدواتهم الجرمية إلى أمن الحشد الشعبي .والجميع يتذكر كيف نقلت لنا شاشات التلفزة عن اقتحام الميليشيا آنفة الذكر المنطقة الخضراء ووصلت إلى بناية رئاسة  الوزراء في أكبر تحدي للدولة وبعد ذلك أطلق سراح المجموعة.  وبدلا من أن يشكروا القائد العام على موقفه هذا وضعوا صوره تحت احذيتهم كما تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة والتي تسببت في حزن وغصة لدى كل عراقي حر شريف نتيجة هذا الفعل الغير مؤدب من قبل مجموعة لاتحترم الدولة.

  4. ردة فعل القائد العام تجاه الميليشيات الولائية التي خرقت السيادة في ضرباتها الصاروخية لم تتجاوز حدود تشكيل اللجان التحقيقية والإعلان عن مكان إطلاقها فقط دون إلقاء القبض على الجهة المنفذة وتبين لاحقا أن الحكومة تعمل وفق  مقولة وزير الدفاع ” ضرب صاروخ صاروخين هنا وهناك لن يؤثر على السيادة العراقية! “.

  5. تمادت الميليشيات الولائية على رئيس مجلس الوزراء والقائد العام بسبب “سكوته” من خلال بيان “أبو علي البصري” بـ ” قطع صيوان أذنه” كما جاء في تهديده بتاريخ 26/12/2020.

  6. بتاريخ 11/5/2020 الغى رواتب الرفحاويين الخيالية التي استنزفت خزينة الدولة واستجابة لمطالب الشعب وإذا به يتراجع عنها بتاريخ 16/3/2021 وزاد من أزمة البلاد المالية وموازنة تعاني من عجز مالي كبير جداً 72% منها تعتمد على القروض الداخلية والخارجية ولم يكتفي بذلك بل وقع على إتفاقية الربط السككي مع إيران التي تشكل خيانة للبلد في كل جوانبها الاقتصادية والأمنية والسياسية والتي أعلن عنها خلال حديثه مع منتسبي وزارة الخارجية في 15 آذار 2021 رغم وعوده الكثيرة التي أطلقها بتنفيذ مشروع ميناء الفاو وتذليل كل ما يعيق إنشاءه وبالربط السككي هذا سيفقد الميناء أهميته الاقتصادية .

  7. بتاريخ 21/3/2021 تم اغتيال أحد أبطال جهاز المخابرات العراقي على يد عنصر من ميليشيا حرض وتهجم زعيمها على الجهاز أمام وسائل الإعلام دون أن يلقى القبض عليه والذي سبق له ان تجاوز على رئيسي الجمهورية والوزراء.

  8. بتاريخ 25/3/2021 قامت ميليشيا كتائب حزب الله “ربع الله” المنضوية تحت الحشد الشعبي باستعراض عسكري وسط العاصمة الحبيبة بغداد أمام مرأى القائد العام ومؤسساته العسكرية والأمنية وقامت بتهديده مرة أخرى بقطع “صيوان أذنه” وأرهبت المواطنين وهددت الدولة والبيانات التي خرجت من العمليات المشتركة ووزارة  الداخلية لم تكن بمستوى التهديد في وقت العراق يستعد لعقد قمة ثلاثية ينتظرها الشعب بين العراق ومصر والأردن وتأجلت إلى موعد آخر. والاستعراض العسكري كان معلوما لقيادة الحشد التي برأت نفسها منه خلافا لبيان ميليشيا كتائب حزب الله التي اعترفت بالاستعراض وصور القائد العام التي رفعتها اثناء استعراضها كانت في غاية الإساءة وتناقلتها معظم وسائل الاعلام المحلية والدولية ، ويبقى السؤال الذي يكرره المواطن العراقي ، “إذا كان القائد العام يهدد بهذه الطريقة من قبل ميليشيا رواتبها وسلاحها وتجهيزاتها من خزينة الدولة كيف يكون أمن المواطن؟!”.

السيد الكاظمي ، حماية العراق وأهله من شرور أتباع إيران يستوجب على كل مسؤول وطني ان يصطف مع الشعب المطالب بتحرير البلاد من النفوذ الإيراني .ولن يستقر العراق دون حل الحشد الشعبي عبر دمجه في الجيش والشرطة وفق الضوابط  مع احترامنا وتقديرنا العالي من ساهم منهم في تحرير المحافظات من داعش الإرهاب, وخلاف ذلك ستبقى الدولة مختطفة. والإستقالة ليست عيبا بل تمثل أعلى درجات الحرص والمسؤولية والثقافة لمن يتخذ قرارها من أجل المصالح العليا للبلاد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *