السلطة للقمع.. والمال مفتاح البقاء..؟! بقلم: د. أحمد النايف

السلطة للقمع.. والمال مفتاح البقاء..؟! بقلم: د. أحمد النايف
آخر تحديث:
بلغ العراق مرحلة يصبح فيها ممكناً وواجباً طرح السؤال الآخر والأخير: من.. كيف.. ومتى.؟ البعض يخشى أن “تراخي” وعدم “توازن” القوى الداخلي يشل نظام الحكم الأصم وقد يدفع فريقاً ما داخلي أو خارجي أو كلاهما في لحظة يأس إلى المغامرة. على الأرض هناك وزارتا “الدفاع” و”الداخلية” في جانب مقابل قوات “سوات- S.W.AT” وقليل من وزارة “الخارجية” و”مجلس الوصاية على المالكي” يمثله في حالة التحالف الشيعي “مجلسه السياسي” تركيبته من 16 عضو غالبيتهم من حزب المالكي الحاكم “الدعوة الإسلامي”. في الجانب المقابل. “الجيش” لايملك حضوره الفاعل إلا في حالة العدوان الخارجي أو الإنقلاب وهذه ملغاة أو معطلة حالياً في ظل إعتبار المالكي “الإحتلال الإيراني” للعراق هو لحماية “شيعة السلطة”. قوات “سوات” تمسك بالمداخل والمفاصل. وزارة “الخارجية” بالإتصالات التي يديرها مباشرةً دون إستئذان أو مشاورة وزيرها وتظل محدودة- ونعني بالخارجية هنا “مبعوثي المالكي وطواويسه” وليس وزيرها “هوشيار زيباري”. “مجلس الوصاية- مجلس السياسات يملك حق إختيار البديل المتفق عليه، ومعه، ربما، ضبط توازن القوى. ليس الوضع مريحاً. قادة “التحالف” و”البيت” الشيعي من ذوي الرأي تراجع حضورهم وعددهم. كبروا. الجيل الذي يليهم كثير العدد عظيم الطموح والشره للمال بزيادة أرقامه أصفاراً وللسلطة بزيادة القمع. الجيل الثالث صار قبيلة ويملك السلطة والمال. السلطة هي القمع بالكواتم والتغييب في الزنازين أما المال فهو مفتاح البقاء وشراء رضا الخارج “الغرب” والداخل “المرجع”. نتوقف قليلاً عند المال- مفتاح القوة والحضور. ثمة مصدران بارزان لتمويل (الأُسرة) الشيعية الحاكمة في العراق بشقيها السياسي والديني تحت عنوان: 1- المِنّح السنوية لأولاد وأحفاد الساسة والمراجع وهي مستمرة وتتعاظم أرقامها. تتفاوت هذه المنح بحسب موقع ثلاثية (الأب والإبن والحفيد) من النظام وأثره ونفوذه. يسمونها في العراق وإيران بحكم تشابه سلطة (المُعمم) المطلقة، “القواعد السنوية” وتشمل عدداً من غير أفراد الأُسرة أو الأُسر الحاكمة ممن ثبتوا على الولاء لأصلهم الإيراني وتابعيتهم العراقية وبالعكس. بعضها يعود لزمنٍ مضى وهو محدود. 2- أُعطيات النفط لأولاد الساسة والمراجع وبعض أولادهم وهي تباع في السوق السوداء أو السوق العادية ويعود ريعها لأصحابها لا للدولة. هذه الأُعطيات تبقى سِراً. لا أحد يعرف حجمها. بعض الشركات ذات النفوذ يعرف من أين تؤكل كتف النفط وكيف يحصل عليه بسعر أدنى قليلاً. هذه القصة بأسرارها وحدها تملأ صفحات وتفضح صفقات. وتُسقِط عمامات. وتُمّزِق عباءات. وتعبء زنزانات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *