بإتجاه تفعيل مجزرة 1988 کقضية قانونية

بإتجاه تفعيل مجزرة 1988 کقضية قانونية
آخر تحديث:

بقلم:محمد حسين المياحي

لايوجد هناك مايثير قلق وتوجس القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلاميـة الايرانية، کما يجري مع تطورات مجزرة عام 1988، التي راح ضحيتها أکثر من 30 ألف سجين سياسي، ولاسيما مع إتساع دائرة الاهتمام بهذه المجزرة وسيرها وبخطى حثيثة نحو قوننتها وجعلها في إطار قضية ضد النظام، ولاريب من إن مجريات محاکمة حميد نوري، المسٶول السابق في النظام الايراني بتهمة مشارکته في مجزرة 1988، وماأثارته وتثيره هذه المحکمة من ردود فعل وإنعکاسات قضائية وسياسية، تطور له أهميته وإعتباره الخاص ولاسيما بعد أن تم ورود اسم ابراهيم رئيسي لمرات کثيرة أثناء هذه المحاکمة من جانب الشهود ضد المتهم حميد نوري، لکن الذي أزعج النظام الايراني أکثر هو أن تقترن هذه المحاکمة مع عقد مٶتمر دولي في العاصمة السويدية ستوکهولم حول دور قادة النظام الإيراني في الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين وضرورة محاسبة المجتمع الدولي لقادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.

المحکمة السويدية التي عقدت أکثر من 17 جلسة لحد الان وصارت تلفت الانظار إليها کثيرا، لکن عقد مٶتمر دولي متزامن مع هذا المحاکمة يسلط الاضواء على حجم ومستوى الجريمة البشعة هذه والتي هي في مستوى جريمة الابادة الجماعية، من شأنه أن يجعل الرأي العام السويدي بشکل خاص والرأي العام العالمي عموما على إطلاع وتواصل بالکثير من الجوانب الدامية والمأساوية من تلك المجزرة والتي سعى النظام الايراني الى إخفائها والتغطية عليها بکل الطرق والاساليب المختلفة.

هذا المٶتمر الهام قد سلط الاضواء على عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات ومحاكم موجزة وشكلية لأكثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني في صيف عام 1988، وهو ما أصبح يعرف باسم “مجزرة عام 1988”. ولفت المٶتمر الانظار الى إنه قد لعب كبار المسؤولين الذين ما زالوا يشغلون مناصب في السلطة في النظام الإيراني أدوارا رئيسية في الحدث وكانوا يتمتعون بالإفلات من العقاب على مدار الـ 33 عاما الماضية.

ماقد لفت الانظار أکثر الى هذا المٶتمر، هو إنه قد شدد على محاکمة کبار المسٶولين في النظام الايراني من الذين تورطوا بهذه المجزرة وفي مقدمتهم المرشد الاعلى للنظام خامنئي ورئيس الجمهورية ابراهيم رئيسي، وقد کانت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، في کلمتها أمام المٶتمر واضحة أشد الوضوح عندما دعت الى إدانة الانتهاك الوحشي والمنهجي لنظام الملالي لحقوق الإنسان في إيران، وشدد على أن استمرار وتوسيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع هذا النظام يجب أن يرتكز على تحسين أوضاع حقوق الإنسان ووضع حد لعمليات الإعدام والتعذيب في إيران. وکذلك تأکيدها على ضرورة محاکمة خامنئي ورئيسي عندما قالت: “إننا ندعوهم إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لإحالة هذه القضية إلى مجلس الأمن الدولي ووضع حد للإفلات من العقاب وتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة الكبرى إلى العدالة، وخاصة علي خامنئي وإبراهيم رئيسي”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *