ديمقراطية حسنَه مَلَص. وداعا للفيسبوك !!

ديمقراطية حسنَه مَلَص. وداعا للفيسبوك !!
آخر تحديث:

علي الزيادي

قالها الشاعر الرائع موفق محمد وهو يوصف خيارات الشعب العراقي ونتاج خياراته المؤلمة حين قال (أفنيتَ عمركَ لم تقم من وجعةٍ أِلا وطحتَ بأخرى سرمهر وانكس )! 

وكأنه يعرف ان حقوق الناس سوف تبقى الى يوم يبعثون مغتصبة منقوصة . فعمليات الأذلال التي تجري على قدم وساق ضد المواطن تبيح لموفق وغيره ان يتندروا ويطلقوا العنان لذائقتهم الشعرية لتصف حالنا البائس الى حد النخاع وهنا لايمكن ان نلومه حين يواصل وصف حالنا فيقول في بيت آخر (وماتخلصتَ من بورٍ لطِمتَ به اِلا تمنينه فالجاي جان انكس )! 

وصف دقيق لأحوالنا محاصرون من كل الجهات القانون يطالنا حسب اهواء مراجعنا الرسمية وما أحلى تلك المراجع التي بددت اموالنا وأفقرتنا وجوعتنا وسلمت اراضينا الى داعش الفاحش ! 

ومع كل تلك الجراحات والهموم عليك ان تنحني لهؤلاء وأِلا فالسجون والمعتقلات السرية والعلنية موجودة هذا أِذا شاء الله ان يحميك من لاصقة او كاتم .

 لاتنتقد مسؤولا فهو عالي المقام فأنزلنا الى ادنى مقام !

 لاتتكلم عن مايجري في البلد ولاتفرغ همومك فانت تعيش في ارض الأحلام وبأس الأحلام المرعبة التي نرى !

 أِجمل المسؤول على 7000 محمل وليس 70 كما نعرف كمسلمين فنظريات جديدة دخلت علينا تبطش بك وتقطع اوصالك ان خالفت !

 كل شيء توقعت ان اسمعه وأشاهده فنحن في بلد العجائب النتنه ولكن ان يصل بنا الحال الى ان نُمنَع من ممارسة حقنا في النقد عبر الفيسبوك فتلك والله ادنى ماوصلنا اليه ! اليوم صعقت وانا اسمع ان القضاء قد عَدَ الفيسبوك وسيلة اعلامية يحاسب مستخدمها بتهمة السب والقذف لصالح كل من يرفع شكوى على مستخدم لهذه الوسيلة الخاصة بالتواصل الأجتماعي !!!!

 وكأن القضاء يريد ان يقول عليكم فقط باستخدام الفيس بوك لأغراض التسلية والعلاقات العاطفية والكذب والتزييف وأِلا فان حالة البلد المزرية تجبر الكثيرين على النقد وكل شخص وثقافته !

 ومع احترامي العالي للقضاء العراقي ذو التأريخ المشرف اعتقد ان الديمقراطية الحقيقية لايمكن ان تفسر بهذا الشكل وبالنتيجة فان الكثير سينجبرون على استخدام حسابات وهمية يكيلون من خلالها الشتائم والقذف انتقاما لما آلت اليه الأمور الديمقراطية .

 تجارب العالم تشير الى ان المسؤول المقصر بتعمد يعان في الشارع وترمى عليه الطماطم الفاسدة والبيض وأخيرا كان مكانه حاوية النفايات مثلما حصل في اوكرانيا . ولم نستمع ان قضاءا قد حاسب مواطن انتقد مسؤول !

 اذأ نحن نعيش ديمقراطية (حسنة ملص) وعلينا من الآن ان نقول وداعا للفيسبوك أو نستخدم حسابات وهمية —- الى هذا الحد وصل بنا الحال ياويلتاه —–

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *