غياب الدراما العراقية

غياب الدراما العراقية
آخر تحديث:

بغداد: شبكة اخبار العراق – للأسف غابت الدراما والبرامج الممنهجة بعناية عن  أول تلفزيون عربي.. وما نتحدث عنه هو تلفزيون العراق الذي ابتدأ البث في العام 1957 بتوجيه من الملك فيصل الثاني حيث تم تشييده في «بنكلة « لتكون مقر تلفزيون بغداد الذي كان أقدم محطة تلفزيون في الشرق الاوسط والعالم العربي 1956, واختير عدنان أحمد راسم النعيمي مديراً له، الحاصل على شهادة الدبلوم في السمعية والبصرية و ماجستير في التربية الفنية من جامعة انديانا الأميركية. هذا التلفزيون الذي اصبح عمره الان (60) عاما كان يفترض به ان يصبح علامة مضيئة في مستويات الاداء والبرامج والدراما والممثلين والعاملين المتميزين والمذيعين الذين يسيرون على  خطى تاريخ الرواد بأسمائهم الراسخة أمثال: إبراهيم الزبيدي , أمل المدرس, رشدي عبد الصاحب, مقداد مراد ونهاد نجيب .. الخ, وان لا تفارقه خبرة مخرجيه ومقدمي برامجه أمثال: مؤيد البدري , كامل الدباغ, خيرية حبيب, نسرين جورج ولا ممثليه الأفذاذ أمثال: سليم البصري وحمودي الحارثي وسهام سبتي وطالب الفراتي وسعدية الزيدي وغيرهم, وأن نضيف لتاريخه العريق أسماء ممثلين جدد يحق لنا ان نفخر بهم مثلما اشدنا بأسماء مثل: بدري حسون فريد وخليل شوقي, طعمة التميمي, مقداد عبد الرضا, سناء عبد الرحمن الخ . الا يحق لنا ان نسأل كيف لمسلسل أنتج العام 1983 وحمل اسم « النسر وعيون المدينة» ومن تأليف عادل كاظم و إخراج إبراهيم عبد الجليل ان يحوز على شهرة محلية وعربية  جعلته يدخل بترحاب في تأريخ الدراما العربية , فيما نحن الان في الالفية الثالثة لا نستطيع ان نصنع عملا كرسالة سلام ومحبة ليبقى في ذاكرة الشعوب الحية ويكون  بصمة ثرة خاصة بنا ؟؟ هل الخلل بكتاب الدراما أم السيناريست أم الانتاج أم الاخراج أم الخلل بالمؤسسة الراعية التي لم تدخل في سباق الدراما العربية إلا بنسبة لا تكاد تترك أثرا واضحا في مشهد  يخضع للتنافس التكنولوجي والميزانيات الضخمة والأساليب الحديثة التي كانت غائبة عن الإنتاج السابق ومع هذا حقق التميز الذي لا يمكن المرور عليه إلا بالإشادة والتقدير. يحق لتلفزيون العراق ألا ينسى, وواجب علينا ألا نتغافل عنه فهو يدخل كل البيوت ليترك حقيقة تاريخ العراق وحاضره فيها وما علينا إلا أن نجعله لا يغادر الذاكرة بسهولة .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *