من يحكم او يمثل العراق يجب ان يكون عراقياً وطنيا

من يحكم او يمثل العراق يجب ان يكون عراقياً وطنيا
آخر تحديث:

بقلم:عبد الجبار العبيدي

كلكم متهمون بالتقصير الوطني..؟

عند الاطلاع على دساتير العالم وقوانينه تصادفك فقرة مهمة تقول:” الرئيس او الوزير او السفير اومن يمثل الوطن بالخارج ان يكون عراقيا بالولادة وحاملا لشهادة الجنسية العراقية او جواز السفر العراقي دون غيره من الوثائق الاخرى:انظرجريدة الوقائع العراقية”.وفقرة اخرى تضيف ان الوزير او السفير اذا كان متزوجا من اجنبية ،اما ان تكتسب زوجته الجنسية العراقية او ينحى من الوظيفة الرسمية المشمولة بالقانون.هذا ليس في العراق فقط ،بل في أغلب البلدان العالمية لتحصين الوطن من الاختراق لامنه الوطني ومصالحه الاستراتيجية..أين يقف المسئول العراقي من هذا النص اليوم ..؟

واليوم وبعد التغيير الأسود في العراق لعام 2003 الذي قادته الولايات المتحدة الامريكية بمساعدة من تخلوا عن عراقيتهم وتجنسوا بالجنسية الاجنبية ،وكفروا بالثوابت الوطنية..،اصبحت تزدحم بهم دوائر الدولة الرسمية من القمة الى القاعدة ، ويقف رجال حزب الدعوة والحكمة والاحزاب الاسلامية والليبرالية والكثيرين على راس القائمة .اما وزارة الخارجية فتبدأ من الوزير الذي يحمل الجنسية البريطانية واكثر من خمسين سفيرأحسب أحصائية نشرت أخيراً، والانكى من ذلك ان بعضهم يحملون جنسية الوطن الذي تعينوا فيه سفراء ،وسفيرة العراق في الأردن مثالا.ً

انها مهزلة التاريخ قي تجاوز الدستور والقانون.صحيح ان الدستور العراقي يعترف بالازدواجية في حمل الجنسية لكن الضوابط الادارية والقانونية لا تجيز لهم الاستيزار او اعتلاء منصب السفير او القنصل او الملحق بالسفارات العراقية تحسبا من اختراق الحصانة الامنية ومصلحة الوطن الاستراتيجية العليا..وقد نصت المادة 18 رابعا في الدستور العراقي على ذلك تحديددً..فلماذا يخترق الدستور..؟

وتقف مسألة الفصل بين المكونات هذا مسلم شيعي والاخر سني والثالث مسيحي والرابع آيزيدي وشبكي الى اخر الاسطوانة المشروخة..كل يسمى باسمه..اما الوطنية فهي الغائبة عن الجميع..ان على مجلس النواب وعلى

2

الحلبوسي بالذات ان يقدم على غسل العار الذي لبسته المجالس السابقة بهذا الفصل بين المواطنين ..وذلك بطرح مشروع الوحدة الوطنية ورفع اسم الاقليات والمذهبية والديانة من الهوية العراقية ..واستبداله بمصطلح عراقي ولا غير ..مثل كل الدول المتقدمة التي تحترم شعوبها وقيمهم الذاتية..اقدم يا حلبوسي وسجل مأثرة لمن يحكم لعلكم تمحون من امام اسمائكم كل العار الذي لحق بكم بعد ان تجاوزتم على الثوابت الوطنية..

خروقات كثيرة ارتكبت وترتكب اليوم بحق الوطن،فلجان الحدود غالبيتهم من الغرباء،لذا فرطوا بحدود الدولة بعد ان تسامح معهم جيران العراق باللطف والتحية وهدايا الخيانة،والغالبية اليوم اصبحوا من المليونيرية الذين لا تهمهم الوظيفة او حتى الوزارة،وهذا ينسحب على الوزراء وتقف وزارة الخارجية في بداية الصف المتهمة بالتنازل عن الحق العراقي في ثوابته الوطنية.اما الموظفين في سفاراتنا في الخارج فلا احد منهم يلامس كرسي الوظيفة الا اذا كان من العراقيين من اولاد المسئولين او الاقرباء والمقربين..وهذا فصل في التمييز بين العراقيين .

وغالبية السفراء لا يهتمون بالجاليات العراقية قدر اهتمامهم بالمقربين منهم بتمييز واضح غير مقبول..فأين مجلس النواب من هذا التمييز بين المواطنين وهو جهة رقالبية في الدولة.

وهناك مشكلة اخرى في العراق وهي ليست مخالفة للقانون او الدستور، بل هي فضيحة سياسية وقانونية ان بعض اعضاء مجلس الامة يتقاضون رواتبهم التي هم حددوها لانفسهم والتي تفوق الخيال باعتراف رئيس هيئة النزاهة بمقابلته لجريدة ايلاف الالكترونية، ومع هذا التجاوز فهم يسكنون خارج العراق ورواتبهم ترسل اليهم بالامتيازات دون اعاقة ،علما ان من يتواجد في العراق لغرض الصدفة الشخصية لا يحضر جلسات المجلس بالمرة بل يكتفون بالمرور على الوطن لاغير،متمتعين بكل الامتيازات المالية التي هي ملك الشعب لا ملك الحاكم..329 نائبا..يغيب عن جلسات المجلس في كل اجتماع اكثر من 100 نائب ..لماذا لا يحاسبون كغياب وبأنذارات واضحة يعرفها الجمهور ..؟لا تتماهل ايها الرئيس الجديد بعد ان استقتلت للوصل للمنصب بطرقكم المعروفة.

3

مسألة التفريق في التقاعد بين الموظفين واعضاء هيئة التدريس في الجامعات والكل قدم خدمات متشابهة غير مختلفة..فعلام التفريق..؟ وفي االوطن العربي وواروبا وامريكا الالاف من المتقعدين بتقاعد امتياز وهم لم يعلموا يوما في العراق كما في قوانين الجهاديين والرفحاويين الباطلين..فأين مجلس النواب ومحاسبة القوانين ؟.

نطلب من الاخ الدكتور الوزير الجديد للتعليم العالي ان يختار رؤوساء الجامعات من المستقلين وخاصة مكاتب اعضاء هيئات التدريس التي ظلمتنا في التقييم على اللقب والمذهب والدين..كما كان في جامعة بغداد على عهد الدكتور محمد الموسوي الفاشل ومكتبه العنصري الطائفي ضد اعضاء هيئة التدريس في الجامعة..

اما مشكلة الولائم او ما يسمونها بالمؤتمرات العلمية فمنهم القائمون عليها ومن هي لجان التحكيم فيها وما هي درجاتهم العلمية التي تؤهلهم لمثل ذلك التكليف، ومؤتمرات الكفاءات الذي عقدت في بغداد والخارج تحت اشراف المنحازين .ً .نحن الان بصدد جمع كل الوثائق المخالفة للقانون لتوثيقها كمستندات قانونية للادانة المستقبلية . ناهيك عن القوانين التي تصدر لمصلحة معينة وبفترات معينة لغرض انصاف البعض دون الاخرين،والقانون رقم 24 لسنة 2005 الذي طبق بتمييز بين العراقيين مثالا.

وهناك من مشكلة اخرى وهي ان كل الذين سرقوا اموال الدولة وتنعموا بها املاكاً وقصورا -لا اسعدهم الله فيها – متواجدون في دول الجوار دون مسائلة قانونية ويقف الشعلان والبدران وآيهم السامرائي والخزاعي والشهرستاني على رأس القائمة بالاضافة للعشرات من الخائنين الاخرين الذين شملهم قانون العفو العام الباطل…

وتقف مشكلة المستشارين الخارجيين والاعلاميين الذي يتمتعون بكل الامتيازات المالية والمعنوية دونما عمل سوى مخبرين او مؤيدين لهذا او ذاك وهم في وظائفهم الامريكية يتنعمون.فأذا كانت الدولة فيها كل هذه التجاوزات هل تستطيع ان تسميها دولة مستقلة وحاكمها ملتزم بالقانون ؟او انها دولة

4

القانون؟ لو قارنت العراق ببنكلادش اوالتبت وجزر القمر هل ستجد مثل هذا الذي حدث ويحدث بالعراق اليوم.

مجلس النواب يتصرف بالوطن والثروة وكأن العراق اصبح عزبة لهبعد ان خضع للكتل الخائنة في الاختيار والتنظيم،وجماعة حزب الدعوة يدمرون الوطن العراقي على طريقة هولاكو،وعصابات التجارة تسرق حتى قوت المواطنين ،ولازالت تصريحات المالكي الرنانة التي يتدخل فيها بشئون الاخرين كما في البحرين اليوم ..وكأنه الولي الفقيه كفاية غطرسة اياها السارقون المنافقون..أنظروا الى بلدكم وشعبكم وحالة الانهيار قبل الأخرين…

الوظيفة اصبحت محاصصة،والموظفين لا يدخلونه بالكفاءة والمسابقة بعد ان جمدتم مجلس الخدمة العامة ،والموظف لا يزاح ولا ينقل تحت قانون المحاصصة كما في المحافظين ..وفرق مجالس المحافظات النهابة للمواطنين ،أذن كيف سيستطيع الوطن لملمة اطراف الرداء الممزق ليكون التقدم والوحدة الوطنية ،سؤال موجه لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب والدولة معاً وكل الذين يعتبرون من مسئولي دولة العراق الفاشلة اليوم.

ولدينا الان من الوثائق التي تدين الكثيرين والذين لا يعيرون لها مطلبا حين عرضها عليهم.فهل الدولة ملكاً لهم ام ملكاً لشعب العراق؟افيدونا ايها المخلصون؟ فهل سيثأر عبد المهدي ثأرا ًللوطن أم سيبقى صامتاً صمت القبور.

كفاية فقد مللنا الفرقة والتفريق..مللنا الاهمال وسرقة الوطن من الاخرين..ومللنا الاحزاب الاسلامية الخائنة والخائنين .,بدانا نمل حتى من دينكم المخالف لدين رب العالمين..كفاية والف كفاية ان يتحكم بالوطن المتخلف السارق ورجل الدين…”نعم باسم الدين باكونا الحرامية..”

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *