مصادر سياسية:فشل مؤتمر “بروكسل”للقوى السنية العراقية

مصادر سياسية:فشل مؤتمر “بروكسل”للقوى السنية العراقية
آخر تحديث:

 بغداد/شبكة أخبار العراق- كشفت مصادر سياسية  اليوم الاحد،عن فشل مؤتمر القوى السنية في العاصمة البلجيكية بروكسل، عازية أسباب الفشل الى رفض بعض الشخصيات المشاركة فيه، لدعوته الى تقسيم العراق واقامة الاقاليم.وسبقت الخلافات الاجتماع، بحسب المصادر، بسبب “عدم وجود موقف واضح من التوازن بين المشاركين فمن حضر كان يمثل طيفا سياسيا بعينه، رغم ان تيارات ليبرالية في المحافظات الست طالبت ان يكون لها تمثيل، فضلا عن حضور المحافظين انفسهم”، في حين نفى النائب خالد المفرجي ان يكون اجتماع بروكسل “ناقش” رئاسة سليم الجبوري للحراك السني وهو ما اتفق عليه في مؤتمر انقرة، وان اجتماع بروكسل الذي عقد في قاعة مغلقة بفندق “تانكلا” الذي يبعد خمسة كيلومترات عن مقر الاتحاد الأوروبي كان منفصلا عن مؤتمر انقرة.وكان قد حضر الاجتماع مساعد وزير الخارجية الاميركي جوزيف بيننغتون وممثلون عن دول الاتحاد الأوروبي وأكثر من 15 شخصية سياسية سنية بمشاركة وزير المالية السابق رافع العيساوي، ورجل الأعمال خميس الخنجر، وقائد حرس نينوى أثيل النجيفي، والنائبة البرلمانية ناهدة الدايني، ونائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك، والنائب أحمد المساري، زعيم الحزب الإسلامي إياد السامرائي، البرلماني خالد المفرجي، الباحث الأكاديمي يحيى الكبيسي، ونائب محافظ كركوك ريكان الجبوري.وقال المتحدث باسم السياسي المستقل، سعد البزاز، إن الأخير رفض دعوة اجتماع “الحراك السني” الذي انعقد في بروكسل، قبل ثلاثة أيام من عقده، وانه اصدر بيانا أعلن فيه سبب رفضه الحضور لـ “وجود قوى تعمل في الخفاء على الترويج لتقسيم العراق وتمرير مشاريع الأقاليم”.وأضاف المتحدث، إن “البزاز لا يسمح لأحد أن يمرر في اجتماع يشارك فيه أو يحضره مشاريع تقسيمية أو المس بالثوابت الوطنية”.البزاز واجه المجتمعين قبل اجتماع بروكسل بان محاولات الدفع بوجوه جديدة لا يجب ان تكون غطاء لاعادة تدوير شخصيات سياسية فصلت من وظائفها وتواجه مشاكل قضائية ورفضا شعبيا داخل العراق والاستماتة على إعادتها الى مناصبها.وكان رئيس حركة العدل والإصلاح،

عبد الله الياور، رفض أيضا دعوة حضور المؤتمر التي وجهت إليه، معلنا تضامنه مع موقف البزاز.وقال الياور في حديث صحفي ان “موقفنا الثابت مع وحدة العراق وامن العراق وان أي دعوة لتقسيم العراق طائفيا ستكون مضرة لكل العراقيين وستدخل البلاد في متاهات جديدة لا تختلف قطعا عما جرى خلال داعش وما تبع ظهوره”، مؤكدا ان “الأمور ستكون اسوء مما مضى اذا سار البعض في هذا الاتجاه”.واكد الياور “هناك جهات داخلية وخارجية تريد تقسيم العراق ومشاريعها تثبت ذلك”، مبينا ان “منهم من فشل في إدارة ملفات كانوا يحملونها اثناء تصديهم للمناصب والسلطة لكنهم يعودون ثانية على حساب دماء العراقيين واموالهم لايجاد مبررات لاعادة انتاج انفسهم والفشل الذي صاحبهم”.ومضى الى القول “السؤال لبعض ممن حضروا في اجتماع بروكسل: اين هي أوجه النجاح الذي تحقق في عهدكم لتعودوا ثانية من اجل تسويق مشاريعكم التي صاحبت الفشل في ما سبق، وكانت بيدكم سلطات واسعة وموازنات ومحافظات .. قولوا لنا ما هي وأين هي”.وشدد قائلا: “بدلا من الدعوة لانشاء قوة للحرس الوطني يجب ان نركز على بناء الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية وتأهيل الشرطة المحلية فقط كما في دول الجوار لضمان الامن المستمر”.وحيال ما اذا كان اجتماع بروكسل يمثل الحراك السني، قال الياور: “لا اعتبر ان ما جرى اجتماع للسنة .. هو لا يمثل السنة في العراق هو يمثل مجموعة معينة لحزبين وربما اكثر ولا يوجد أي تجمع يمثل الجميع″ ، مضيفا “اجتماع بروكسل فشل، على عكس اجتماع انقرة الذي جمع طيفًا كبيرًا من ممثلي السنة في العراق”.ونبه قائلا ان “الأمم المتحدة هي من تتبنى جهود التسوية، وليست معاهد السلام”، مؤكدا ان “دول أعضاء مجلس الامن وحتى دولًا عربية ابلغونا بشكل صريح ان التسوية والجهود نحو توافق عراقي لا تتم الا عبر بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ( يونامي) من اجل حل المشاكل الداخلية واي جهود أخرى هي مضيعة للوقت”.وتضمنت المطالب أيضا “تأسيس قوة للحرس الوطني تعمل وفق قانون يسنه البرلمان العراقي ويتم تدريبها وتسليحها من قبل القوات الأميركية، مع التأكيد على رفض الفيدرالية الطائفية والتمسك بفدرالية المحافظات، فضلا عن منع الدول المجاورة من التوسع وفرض نفوذها داخل العراق في إشارة للنفوذ الإيراني بالبلاد”.وقال المصدر نقلا عن سياسي بارز حضر المؤتمر، إن “المؤتمرين ناقشوا الأوضاع في محافظة كركوك ووضع السنة العرب والتركمان فيها، وانتقدوا تمرد محافظ كركوك على قرارات الحكومة المركزية”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *