في عملية أمنية مشتركة وُصفت بالدقيقة والمعقدة، نفذت قوة من هيئة النزاهة ومديرية تحقيق بغداد المركزية، وبموجب أمر تفتيش قضائي صادر عن قاضي تحقيق النزاهة، وبمشاركة واسعة من مفارز الأجهزة الأمنية والاستخبارية والشرطة الاتحادية والأمن الوطني، عملية مداهمة نوعية في منطقة عرب جبور جنوب بغداد، أسفرت عن ضبط عجلة مدنية محمّلة بكميات كبيرة من الأسلحة والمضبوطات.
وشاركت في العملية تشكيلات متعددة شملت جهاز (14) مركز عرب جبور، ومفارز استخبارات المنطقة، وقوة من الشرطة الاتحادية / اللواء السابع / الفوج الثاني / السرية الثانية، إضافة إلى مديرية أمن الرشيد / مكتب أمن الدورة الجنوبي، في تحرك أمني مشترك عكس مستوى عالياً من التنسيق بين الأجهزة المعنية.
وخلال التفتيش، تم ضبط عجلة من نوع رينج روفر بيضاء اللون تحمل أرقام تسجيل محددة، كان يقودها شخص من مواليد 1992 ويسكن منطقة عرب جبور، حيث عُثر داخلها على كميات ضخمة ومتنوعة من الأسلحة شملت 13 بندقية كلاشنكوف، وبنادق PKC (ساو)، وبنادق M4، إضافة إلى بنادق كسرية وصيد، إلى جانب مسدسات متعددة الأنواع وعيارات مختلفة، فضلاً عن ذخائر ورمانات بلغ عددها 19 قطعة.
كما شملت المضبوطات عجلة أخرى من نوع لاندكروزر، وثالثة من نوع مرسيدس، تحملان لوحات تسجيل مختلفة، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الاستخدامات المرتبطة بهذه المركبات في العملية.
ولم تتوقف المفاجآت عند السلاح والمركبات، إذ تم ضبط أدوات مالية إلكترونية تضمنت بطاقة ماستر كارد ومحفظة “زين كاش” تعود لأسماء محددة، في مؤشر يفتح باب التحقيق حول طبيعة التمويل ومسارات الحركة المالية المرتبطة بالمضبوطات.
وفي تطور لافت، عثرت القوة على 23 رأساً من الخيل موزعة بين ألوان الأبيض والجوزي والرصاصي والأسود، ما أضاف بُعداً غير تقليدي للقضية ورفع من حجم التساؤلات حول طبيعة النشاط المرتبط بالمجموعة المضبوطة.
وأكدت الجهات الأمنية أن العملية تأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف ملاحقة مصادر السلاح غير المشروع وتعقب شبكات التمويل والحركة المشبوهة، مشيرة إلى أن التحقيقات ما تزال مستمرة لكشف جميع الروابط والامتدادات المحتملة لهذه المضبوطات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
