رجّح محلل سياسي مقرّب من التيار الوطني الشيعي، اليوم الأحد، أن تتجه الحكومة العراقية إلى دمج عناصر “سرايا السلام” ضمن تشكيلات الشرطة الاتحادية أو أجهزة أمنية رسمية أخرى، بالتزامن مع استكمال إجراءات فك ارتباطها بهيئة الحشد الشعبي، مشيراً إلى أن قرار زعيم التيار مقتدى الصدر جاء استجابةً لمتغيرات داخلية وخارجية فرضتها المرحلة الحالية.
وأوضح المحلل رافد العطواني أن الظروف التي أفرزت وجود التشكيلات المسلحة بعد عام 2003 لم تعد قائمة بالشكل السابق، في ظل مشروع الدولة لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، إلى جانب الضغوط الدولية المتزايدة على بغداد بهذا الملف.
وبيّن أن الصدر سبق أن طرح خلال الحكومات الماضية فكرة دمج عناصر سرايا السلام في المؤسسات الأمنية، إلا أن تلك المساعي لم تلقَ استجابة آنذاك، لافتاً إلى أن بقاء السرايا ضمن هيئة الحشد الشعبي لم يعد خياراً مفضلاً لدى زعيم التيار بسبب ملاحظاته على آلية عمل الهيئة وبعض فصائلها.
وأشار العطواني إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد نقل منتسبي السرايا إلى أجهزة أمنية رسمية، مع معالجة أوضاع المئات من العناصر والقيادات غير المرتبطين بمؤسسات الدولة، وهو ما يتطلب ترتيبات قانونية وإدارية ومالية معقدة قد تستغرق وقتاً.
وأكد أن قرار فك ارتباط سرايا السلام يختلف عن قرارات التجميد أو الحل السابقة، إذ يأتي في ظل ضغوط محلية ودولية تدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن مساعي الحكومة لتجنيب العراق أي تداعيات أمنية أو عقوبات خارجية محتملة.
كما كشف أن رسائل واضحة أُرسلت إلى الولايات المتحدة بشأن قرار الصدر وإنهاء ارتباط السرايا، في خطوة تهدف إلى تأكيد التزام التيار بخيار الدولة والمؤسسات الرسمية.
وفيما يتعلق بإمكانية ظهور تشكيل مسلح جديد تابع للتيار مستقبلاً، استبعد العطواني حسم هذا الملف حالياً، معتبراً أن أي قرار من هذا النوع سيبقى مرهوناً بالتطورات والظروف التي قد يشهدها العراق خلال السنوات المقبلة.






































