آخر تحديث:
حسام مناف
ما شهدته محافظة واسط من إجراءات تمثلت باعتقال ومداهمة منازل عدد من المواطنين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة وفي مقدمتها تحسين الواقع الخدمي ومعالجة أزمة الكهرباء يثير تساؤلات جوهرية حول حدود التعامل مع الاحتجاجات الشعبية وحق المواطن في التعبير عن مطالبه. إن المطالبة بالخدمات الأساسية ليست جريمة بل حق تكفله القوانين والدساتير ومنها الدستور العراقي المادة ٢٨ والتي تنص على اولا .. حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل وثالثا . حرية الاجتماع والتظاهر السلمي .التي تؤكد على حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي ضمن الأطر القانونية. وعندما تتحول المطالب الخدمية إلى ملفات أمنية فإن ذلك يفتح بابا واسعا للنقاش حول طبيعة العلاقة بين المواطن والسلطة المحلية.
الأحداث الأخيرة تعطي انطباعا لدى الرأي العام بأن هناك عجزا في مواجهة الأزمات الخدمية يقابله تشدد في التعامل مع الأصوات المطالبة بالإصلاح الأمر الذي قد يفاقم حالة الاحتقان بدلا من احتوائها عبر الحوار والاستجابة للمطالب.
كما أن تحميل المواطن تبعات الإخفاقات الخدمية لا يمكن أن يكون بديلا عن المعالجات الحقيقية فالمواطن لا يطلب امتيازات خاصة بل يسعى للحصول على حقوق أساسية تمس حياته اليومية.
إن بناء الثقة بين المجتمع والحكومة المحلية يبدأ بالاستماع إلى الناس واحترام حقهم في التعبير والعمل الجاد على معالجة المشكلات بدل تحويلها إلى مواجهات لا تخدم أحدا.
ويبقى السؤال قائما هل أصبحت المطالبة بالحقوق مخالفة يُحاسب عليها القانون أم أن المطلوب هو مراجعة آليات الاستجابة لمطالب المواطنين؟







































