يستعد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لإطلاق مرحلة أكثر جرأة من حملة مكافحة الفساد “صولة الفجر”، مع توسيع نطاقها لتشمل شخصيات سياسية نافذة ومتهمة بملفات فساد، وذلك فور عودته من زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وفقاً لمصادر حكومية مطلعة.
وأكدت المصادر أن المرحلة المقبلة تمثل تحولاً لافتاً في مسار الحملة، إذ ستطال للمرة الأولى شخصيات تتمتع بثقل سياسي ونفوذ واسع، في رسالة تؤكد أن سقف المحاسبة بات أعلى من أي وقت مضى.
وبحسب المصادر، فإن الزيدي يحظى بدعم واضح من المؤسسة القضائية، إلى جانب قوى سياسية وشخصيات مؤثرة، ما يمنح الحكومة زخماً أكبر للمضي في تنفيذ إجراءاتها وملاحقة المتهمين دون تراجع.
وأضافت أن رئيس الوزراء رفض ضغوطاً ومحاولات للتدخل بهدف إيقاف التحقيقات عند حدود معينة، مؤكداً تمسكه بوصولها إلى جميع المتورطين، بمن فيهم ما يُعرف بـ”الرؤوس الكبيرة”، من دون استثناء لأي جهة يثبت تورطها قانونياً.
وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أكثر حسماً، تشمل ملفات فساد كبرى، ضمن توجه حكومي يهدف إلى ترسيخ سيادة القانون، واسترداد الأموال العامة، ومحاسبة المتورطين مهما كانت مواقعهم.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لحملة “صولة الفجر” و**”فجر الأحد”**، التي أسفرت حتى الآن عن إصدار عشرات مذكرات القبض والاستقدام بحق مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال، على خلفية قضايا تتعلق بالرشوة، وهدر المال العام، والكسب غير المشروع.
وكانت الضربات الأولى للحملة قد استهدفت شبكات فساد معقدة في المنافذ الحدودية والجمارك وقطاعي الطاقة والضرائب، وأسفرت عن استرداد وتجميد أصول مالية تُقدَّر بمئات الملايين من الدولارات، أعيدت إلى خزينة الدولة.







































