ما اشبه جيشنا بجيشهم …وشعبنا بشعبهم ….. ولكن ؟…… بقلم زيد الحلو

ما اشبه جيشنا بجيشهم …وشعبنا بشعبهم ….. ولكن ؟…… بقلم زيد الحلو
آخر تحديث:

لأن الشعب يوما اذا أراد الحياة فلابد ان يستجيب له القدر ولابد للظلم ان ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر , خصوصا ان كان شعبا حيا قادراً على التغيير مستنداً على قوة أمنية عسكرية مستقلة نابعة منه لاتحركها العواصف ولا ترضخ لأي سلطان جائر .فلو نظرنا قليلا لدور المؤسسة العسكرية في كل دول العالم لوجدنا انه يكمن في ترسيخ الامن والاستقرار والأمان ولها مكانة مرموقة وتحظى بتقدير شعبي ولكننا وللأسف ما نلحظه في أغلب دولنا العربية ألا مارحم ربي لها هدف واحد هو الحفاظ على بقاء الانظمة الاستبدادية الحاكمة واستمرارها وليس المحافظة على الحدود وحماية الشعوب فهي سوط  يسلط على الشعوب لقمعها وقتلها وتحولت الى أداة قتل وأبادة في يد الحاكم . ولكننا ما شهدناه في مصر الكنانة عكس دور هذه المؤسسة في وقوفها بجانب الشعب وانه أنموذج للوطنية والانتماء القومي واصبح الدرع الواقي والقوة الحامية للثورة الشعبية ولأسقاط حاكم فاشل يستخدم صورة الاسلام في القمع والقتل متمثل بمرسي . وهناط زاوية نظر واقعية أخرى تفيد بأن أفراد الجيش أو الشرطة أفراداً وقادة هم من أبناء الشعب وهم على صلات متنوعة بمجتماعتهم ومهما يكن الضبط العسكري شديداً لايستطيع خلق العزل الكامل للعسكريين عن أهاليهم . وما نراه في العراق من ثقافه تزرعها الحكومة لدى مؤسساتنا الامنية تتمثل بالتسلط وسياسة القمع للمواطن وتشكيل قوات خاصة تكون تابعة لشخص رئيس الحكومة وهي ما تسمى بقوات (سوات )   وبدل من قمع الارهاب ومطاردته تنهال ضرباً على مواطن أعزل وهو من الوسط الرياضي ومدربا لفريق كربلاء الذي كان يحاول التدخل لفك الاشتباك بين القوات الامنية وبعض اللاعبين وحل المشكلة فجازوه بأن ينهالوا عليه بالضرب المبرح والذي لو كان من أرهابي القاعدة لما أزدادوا على ذلك , وكان نتاجه عدة كسور في الجمجمة وجروح بليغة في باقي جسمه وبعد أيام أدت الى وفاته متأثراً بتلك الجراحات وسط دهشة شعبية وسخط الشارع العراقي على تلك الحادثة المؤلمة وما كان من الحكومة  الا ان شكلت لجنة للتحقيق في الامر ولا يعرف مصيرها الى هذه اللحظة وماذا فعل الشعب هل خرج بمظاهرات وهل اعتصموا في الشوارع حتى يحاكم المتهم ؟؟؟ ولكن شاهدنا فقط استنكار وبعض التظاهرات والمشاعر الجياشة الهزيلة . ولو تأملنا قليلاً وفي قراءة سريعة للشارع المصري وللشعب الحي والذي خرج في تظاهرات شعبية ضد الواقع الخدمي السيء وضد سياسة الظلم والتشدد والقتل الطائفي وما شاهدناه مع الشهيد الشيخ حسن شحاته اكبر دليل على سياسة الرئيس المصري المتخبطة والهشة فما كان من الشعب الا ان يخرج مطالبا بحقوقه ورافضاً لسياسة مرسي والذي اكد شرعية التظاهرات وقوى موقفها وقوف المؤسسة العسكرية والامنية الى جانب الشعب فكان لهم ما تمنوه وأسقط نظام مرسي والذي مرة عام فقط على تشكيلها. وفي مقارنة بسيطة مع الشعب العراقي والذي سبق الآخرين في خياراته في الحرية والديمقراطية وضرب صيغ الاستبداد فالمطلوب منه أن لا ينتظر تغييراً ولايتأمل اصلاحاً فرئيس الوزراء يصر على تنفيذ صفقة الاسلحة الروسية والتي قال عنها هو نفسه ان بها شبهات فساد , ومفتش عام في وزارة الصحة يعتقل بتهمة سرقة أموال الوزارة فيخرج بكفالة قدرها مليار دينار فيدفعها ببساطة ويظهر مبتسماً أمام الفضائيات وان وزيراً ينتمي الى حزب السلطة فعل ما فعل بوزارة التجارة وأموال الحصة التموينية . ونرى البرلمان عاجزاً عن استجواب القادة الامنيين لأنهم يتبعون لمكتب رئيس الوزراء وان الناس تذبح وتقتل في الشوارع ورئيس حكومتهم في روسيا يبحث عن نهاية آمنة لبشار الأسد فماذا يعني ان يقتل 160 شخص ويجرح المئات في ثلاث أيام فقط وهي المدة التي يتسامر فيها السيد المالكي مع صديقه بوتين . ولأن النكتة بالنكتة تذكر فقد صرح السيد المالكي على أحداث مصر بالقول : ان الحوار والشراكة بين المصريين سيعيد لمصر استقرارها ويقصد في ذلك حوار شبيه بالحوار الذي يجريه مع خصومه السياسيين والمواثيق والعهود التي يبرمها معهم ليلا وينقضها بكل بساطة معهم صباحاً !!!. فنحن قوم أمتلأت عقولهم من كثرة ما يسمعونه من خطب و وعود الساسة الأفاضل في الحكومة والبرلمان . ان الله عندما خلق الانسان خلقه عزيزاً فلا يذله ويستضعفه الاخرون وجعله حراً فلا يستعبده الحاكمون . والله الموفق

 

 

 

التعليقات

  1. في العراق الديمقراطي الانسان ذليل وليس له اي قيمة وليس له رأي وليس له أختيار بل عليه السمع والطاعة وهذا حال العراقيين من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ففي الشمال النهب والسرقة مستمرة من قبل المسؤولين في الحزبين والسجون والمعتقلات مفتوح للمعارضين على مدار الساعة وفي بغداد ايضاً سرقة نهب معتقلات سجون تعذيب اغتصاب طائفية متى سوف نعيش بعز وكرامة هل سيبقى العراق على هذا الحال مجموعة من العملاء والمرتزقة يتحكمون به  

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *