محور الكاولية ..!

محور الكاولية ..!
آخر تحديث:

بقلم:اثير الشرع

أثار إستغرابي إصرار الكتل السياسية ورؤساءها على الإستمرار بخلافاتها وأزماتها، وإهمال المصالح العُليا للوطن والمواطن؛ فهذه الأزمات التي لا تنتهي عصفت بالمكتسبات؛ وأطاحت بآمال المواطن العراقي، الذي كان يتطلع إلى تغيير النظام الديكتاتوري القمعي، لكن الذي حصل من تقصير أضعف بل هدم جسور الثقة بين جميع الكتل السياسية والمواطن؛ فبعد عدة دورات إنتخابية لم يشهد المواطن أي جدية من قبل اللاعبين السياسيين بتحسين الواقع المعيشي، ولم يرى أي ثمرة من ثمرات التغيير التي إنتظرها، سوى وعود وشعارات وصراعات.

صِراعٌ من أجل المغانم والمكاسب؛ وتهديدات وإيحاءات للذهاب الى المعارضة من قبل بعض الكتل؛ بسبب الإختلافات والخلافات والكوميشنات، وربما ستصل هذه الخلافات الى مرحلة كسر العظم، من أجل البقاء، والإنفراد بالسلطة فالمرحلة المقبلة لا تحتمل المزيد من صانعي القرار والمتسلطين؛ وربما سيحصل ما نخشاه وهي المواجهات بشتى الأساليب ومن سيفوز سيتنفس الصعداء وينفرد بالمغانم.

في هذه الدورة شهدنا تغيّر في خارطة التحالفات؛ فلم تُشكل التحالفات حسب العِرق والمذاهب، ولم يتمخض عن الكتلة الأكبر منصب رئيس الوزراء؛ بل تبانت جميع الكتل ظاهراً على آلية أسموها كتلاً وطنية وتوافقات بعيدة عن الطائفية، وما خفي كان أعظم، لإيصال رسالة الى المواطن بأن مرحلة الإقتتال والتخاصم الطائفي أصبح من الماضي، ولاحظنا إنبثاق مرحلة الخِلافات الشيعية – الشيعية والسنية -السنية والكردية -الكردية ، وفي لقاءات لبعض السياسيين والبرلمانيين السابقين، يبلغ الى مسامعنا جملاً ومفردات تصف بعض المحاور السياسية بأوصاف غريبة؛ ومن هذه الأوصاف ” محور الكاولية” الذي تم وصفه بأنه متحالف مع كتلاً شيعية فاعلة وتسيطر على العملية السياسية، وسياسيين آخرين نقموا على زملائهم بعد عدم إيفاء الوعود بإعطائهم مناصب تحسّن مستواهم المعيشي؛ وأصبحوا محللين سياسيين ناقدين وناقمين، على سير العملية السياسية.

إذن ! جميع المشاركين في العملية السياسية، أصبحوا محط إتهام أمام المواطن؛ ولا يمكن للمواطن إعادة جسور الثقة بينه وبين المتنفذين، الذين فضلوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العليا للوطن، وأصبح الشغل الشاغل الفوز بمناصب خاصة ومناصباً وزارية، ولا نعلم من هم محور الكاولية الذي يقصده أخينا النائب السابق الذي لم يفوز في الإنتخابات السابقة؛ ومن لا يفوز يتحول الى ناقد لاذع ومحلل سياسي، ينعت السياسة والسياسيين حسب أهواءه وملذاته الوصفية، فإلى أين ستصل مراكبكم ..؟.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *