موازنة العام 2015 وهمية وغير حقيقية بأمتياز !!!

موازنة العام 2015 وهمية وغير حقيقية بأمتياز !!!
آخر تحديث:

 

  علي الزيادي

لم اكن اريد ان اقولها لكن النائبة الدكتورة ماجدة التميمي وهي ضمن اللجنة التي تهتم بالموازنة قالت ان موازنة 2015 انما هي موازنة وهمية حسب مانقل عنها عبر وسائل الاعلام . 

نعرف جيدا ان البلد يتعرض لأزمة اقتصادية حادة وليس عيبا على البرلمان ان يكشف الحقائق امام الشعب بل هو واجب يحتم عليهم فعل ذلك .نعرف جيدا ان الفوضوية في ادارة البلاد قد اوصلته الى ماهو عليه الآن وكان عهدنا بالبرلمان والحكومة ان تكون اكثر شفافية في طروحاتها وان تقول ماتستطيع ان تفعله ولننتهي من زمن الشعارات والوعود التي لاتنفذ وهي سياسة اتبعت منذ عشر سنوات اهدرت فيها موارد البلاد .نعرف جيدا ان اسعار النفط قد وصلت الى مادون ال 40 دولار وان هذا السعر لايغطي رواتب الموظفين التي تحتاج سنويا الى مايقرب من 46 مليار دولار !وما اعلنته اللجنة المالية البرلمانية اليوم يعكس بدون شك ان الموازنة لهذا العام انما هي وهمية وغير حقيقية بأمتياز !

اليوم اعلنت اللجنة المالية في البرلمان على انها قد انجزت ماعليها من تخفيض في تقديرات سعر برميل النفط التخميني في الموازنة ليصبح 55 دولار بدلا من 60 دولار علما ان سعره الحقيقي بحدود 40 دولار يخصم منه مبالغ استخراج ونسبة التصدير وهو امر معروف ولكن على فرض ان سعره 40 دولار سيكون الايراد المتحقق خلال سنة هو 43200000000 دولار ( ثلاث واربعون مليار ومئتان مليون دولار ) وهو اقل من ماتحتاجة الحكومة لتغطية الرواتب مع ان الموازنة فيها حوالي 26 مليار دولار للأمن والدفاع ووزارة النفط 12 مليار دولار وتحتاج الحكومة كحاجة فعلية الى رواتب للحشد الشعبي ونسبة اقليم كردستان الثابتة وهي 17% ومبالغ للحصة التموينية ومخصصات للمحافظات وتخصيصات اخرى ! 

كل الذي ذكرناه من ارقام يثير علامة استفهام اذ كيف يمكن مواجهة العجز الواضح في الموازنة ؟

لذلك فان ماذهبت اليه الدكتورة التميمي انما هو حقيقة لان وهمية ارقام الموازنة واضحة ولاتحتاج لمفسرين في الاقتصاد ليقدموا شرحا فيها وعلى هذا ينبغي اعادة النظر في حقيقة الموازنة واعتماد اسلوب جديد يعتمد النفقات الشهرية الى حين تحسن الاوضاع الاقتصادية والامنية فنحن في حرب حقيقية تحتاج الى وفورات مالية من اجل ادامة زخمها ضد الارهاب . 

سوف تحاول الحكومة اللجوء الى المواطن وتحمله اعباء ضرائب جديدة مع ان المواطن اصلاً ينوء سوء احواله في نقص كل شيء ! 

ترى لماذا لم تفكر الحكومات السابقة في ان تعطي المواطن عندما كان سعر النفط 120 دولار حتى تأخذ منه عندما ينخفض ؟ 

وقد يقول قائل ان الضرائب ستكون على الحاجات غير الضرورية وهنا نقول ان وجود نقص في كل شيء يجعل كل شيء ضروري لذا اتمنى ان يتم التعامل مع المواطن على انه انسان له حقوق بعد ان ادى الواجبات التي ترتبت عليه !

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *