الزيدي بين المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني… والحكومة العراقية على شفير الانهيار

الزيدي بين المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني… والحكومة العراقية على شفير الانهيار
آخر تحديث:

يقترب رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، من مصير مشابه لما حدث مع محمد توفيق علاوي، إذ تشير مصادر سياسية عراقية إلى أنه قد يضطر للاعتذار عن تشكيل الحكومة قبل أن تبدأ فعليًا. وفقًا لمصدر مطلع، تُعتبر حكومة الزيدي مرحلة انتقالية تمهّد لإجراء انتخابات مبكرة بمشاركة التيار الصدري، الذي بدأ أخيراً إعادة ترتيب خطاب سياسي يشير إلى نهاية مقاطعته للعملية السياسية.

رغم الدعم الأمريكي الواضح، تواجه الزيدي شروطًا تعجيزية لا يمكنه الوفاء بها، بحسب مصادر مطلعة على حراك تشكيل الحكومة. وأوضحت ثلاثة مصادر سنية وشيعية أن الاعتذار أصبح الاحتمال الأقوى، مكررة سيناريو علاوي عام 2020، حين انهارت حكومته تحت وطأة المطالب المتضاربة والصراعات بين القوى السياسية.

الزيدي، الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية، حاول التوسط وتسوية الخلافات حول المناصب، لكنه اصطدم بمطالب جامحة للفصائل السياسية، التي رفضت حتى تنفيذ خطة نزع السلاح وتسليمه لجهاز مكافحة الإرهاب. وأشار مصدر رفيع إلى أن الأجنحة المسلحة للأحزاب لم تتجاوب مع اللجنة المختصة، معتبرة أن أي خطوة تجاه نزع السلاح تعني استسلامًا للإرادة الأمريكية، فيما رفضت إيران حكومة عراقية تتقيد بالشروط الأمريكية.

النهاية المحتملة للزيدي تعكس مأزقًا سياسيًا مألوفًا في العراق، حيث تظل الحكومة ضعيفة، والخلافات الداخلية مستمرة، والضغوط الإقليمية عالية، مما يجعل مهمة تشكيل حكومة مستقرة شبه مستحيلة. قد يقود هذا إلى اعتذار الزيدي واستمرار الأزمة السياسية وربما انتخابات مبكرة، في مشهد يوضح حجم الصراعات بين الداخل العراقي والنفوذ الخارجي، والأثر الكبير لهذه التوازنات على مصير الحكومة العراقية.
الخبر يركز على احتمال اعتذار رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي عن تشكيل الحكومة العراقية، مذكّرًا بتجربة محمد توفيق علاوي عام 2020، الذي اضطر للتخلي عن المهمة بسبب الصراعات الداخلية والمطالب المتضاربة. الزيدي مدعوم أمريكيًا، لكن الشروط المرتبطة بالدعم تجعل من الصعب عليه تحقيق أي تقدم.

التيار الصدري بدأ المشاركة في العملية السياسية بعد مقاطعة طويلة، لكنه يفرض شروطه التي تزيد من صعوبة التوافق. إضافة لذلك، الأجنحة المسلحة للأحزاب العراقية رفضت التعاون بشأن خطة نزع السلاح، معتبرة أن أي خطوة نحو ذلك تساوي استسلامًا للإرادة الأمريكية، فيما تعارض إيران حكومة تتقيد بالشروط الأمريكية.

النتيجة المتوقعة هي استمرار الأزمة السياسية، اعتذار الزيدي عن تشكيل الحكومة، وربما انتخابات مبكرة، ما يعكس صعوبة إدارة العراق بين صراعات الداخل والخارج، وأهمية النفوذ الإقليمي في رسم مستقبل الحكومة العراقية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *