الإطار تحت النار: من اختار الزيدي

الإطار تحت النار: من اختار الزيدي
آخر تحديث:

تصاعدت حالة الجدل داخل الأوساط السياسية العراقية عقب تصريحات متباينة بشأن تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة، وسط تساؤلات متزايدة عن معايير الاختيار وحجم التأثير الخارجي في رسم المشهد السياسي المقبل.

عضو تيار الحكمة الوطني فهد الجبوري أبدى تحفظه على التكليف، مؤكداً أن الزيدي “لم يُختبر في الإدارة التنفيذية” حتى يمكن تقييم قدرته على قيادة الحكومة، مشيراً إلى أن قوى سياسية عديدة فوجئت بطرح اسمه، باعتباره شخصية جاءت من خارج السياق التقليدي للنخب السياسية المعروفة.

وفي موقف لافت، عبّرت النائب عن منظمة بدر زهراء لقمان عن مخاوفها من طبيعة التفاهمات المحيطة بالتكليف، معتبرة أن تغير الموقف الأمريكي، وخصوصاً من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد ينعكس بشكل مباشر على مستقبل العملية السياسية في العراق.

وكشفت لقمان، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً، عن مخاوف من وجود تدخل أمريكي في عملية اختيار الوزراء، قائلة إن هناك جهات تقوم بتدقيق الأسماء وطرحها على الجانب الأمريكي للموافقة، محذرة من أن آلية تشكيل الحكومة قد تتحول إلى عملية خاضعة للتوازنات الخارجية أكثر من اعتمادها على المعايير المهنية أو الاستحقاق السياسي.

كما انتقدت طريقة اختيار الزيدي، معتبرة أن الرجل لا يمتلك رصيداً انتخابياً أو حضوراً سياسياً معروفاً داخل المشهد العراقي، مضيفة أن عملية الاختيار تبدو بعيدة عن المعايير الواضحة والمؤسساتية.

التصريحات المتبادلة عكست حجم الانقسام داخل قوى الإطار التنسيقي نفسها، خاصة مع تصاعد الحديث عن دور خارجي في تحديد شكل الحكومة المقبلة، وهو ما أثار موجة واسعة من التفاعل على منصة “إكس”، حيث عبّر ناشطون ومدونون عن مخاوفهم من أن تتحول عملية تشكيل الحكومة إلى ساحة صراع نفوذ بين القوى الدولية والإقليمية.

ويرى مراقبون أن الجدل الحالي لا يتعلق بشخص الزيدي فقط، بل يكشف أزمة أعمق تتعلق بآليات اختيار القيادات السياسية في العراق، وحدود التأثير الخارجي في صناعة القرار العراقي خلال المرحلة المقبلة

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *