بلاغ النزاهة يفضح النفوذ المالي والسياسي المتزايد في مؤسسات الدولة

بلاغ النزاهة يفضح النفوذ المالي والسياسي المتزايد في مؤسسات الدولة
آخر تحديث:

أثار إعلان النائب السابق رائد المالكي تقديم بلاغ رسمي إلى هيئة النزاهة ضد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي جدلاً واسعًا على الساحة السياسية حول تضارب المصالح وعلاقة أصحاب الثروات بمراكز القرار، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لتداخل النفوذ السياسي مع المصالح الاقتصادية والاستثمارات الخاصة.

وأكد المالكي أن البلاغ يتناول امتلاك الزيدي لعقود مستمرة مع الحكومة ووزارات الدولة، إلى جانب التزامات وديون مالية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه الحالة تشكل “تضارب مصالح يمنعه القانون”، في ما يشير إلى الحاجة الملحة لتطبيق ضوابط صارمة على المسؤولين لضمان شفافية العمل الحكومي.

وقال مصدر سياسي مطلع إن نفوذ رجال الأعمال والأثرياء داخل السلطة يتصاعد، وسط اتهامات متكررة بتحقيق ثروات هائلة من المال العام دون انعكاسات ملموسة على مستوى الخدمات أو الاقتصاد الوطني، بينما يرى مراقبون أن تجارب دول عديدة أظهرت أن صعود رجال أعمال ومستثمرين إلى مواقع السلطة قد يكون مشروعًا حينما تتوافر ضوابط واضحة، في حين يواجه هذا النموذج في العراق اتهامات متعلقة بالفساد وتضخم الثروات وتداخل مصالح القطاعين العام والخاص.

وتشير معلومات متداولة إلى أن الزيدي يمتلك ما لا يقل عن 14 شركة متنوعة بين التجارة والمقاولات والزراعة والاستثمار العقاري والخدمات النفطية، برأسمال يقدر بنحو 281 مليار دينار عراقي، أبرزها: شركة “الأويس للتجارة والمقاولات العامة” برأسمال 99 مليار دينار، و”الشركة الوطنية للصناعات الزجاجية” برأسمال 100 مليار دينار، إضافة إلى شركات متعددة في مجال الأغذية والطاقة والخدمات التعليمية والصناعات الزراعية.

كما يمتلك أفراد عائلته نفوذًا اقتصاديًا وإعلاميًا بارزًا، حيث يشغل حسن الزيدي منصب رئيس مجلس إدارة قناة دجلة الفضائية، إلى جانب امتلاكه ثلاث شركات إضافية في الإعلام والطيران وإنتاج الألبان، وهو ما يعكس شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية المتداخلة مع مواقع النفوذ السياسي.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة المطالبات المتكررة من قوى سياسية ومدنية بتشديد قوانين الإفصاح المالي ووضع ضوابط صارمة تمنع تضارب المصالح، مع التأكيد على ضرورة الفصل بين إدارة الدولة والنشاط التجاري الخاص، في ظل مخاوف من أن يؤدي تركز النفوذ المالي والسياسي في يد شخصيات محددة إلى الاحتكار وتضخم الثروات على حساب الشفافية والمنافسة العادلة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *