أثارت تصريحات للسياسي مشعان الجبوري جدلاً واسعاً، بعد اتهامات وُجهت لشخصيات سياسية وإدارية بارزة بملفات فساد تتعلق بمشاريع ومقاولات وصرفيات مالية ضخمة، وسط حديث عن تجاوزات في قطاع النفط وملفات مرتبطة بمصفى بيجي.
وبحسب ما نُقل، فقد اتهم الجبوري أحد المسؤولين السابقين، عدنان الجميلي، بالضلوع في شبهات فساد تتعلق بصرف مبالغ مالية كبيرة قُدرت بمليار دولار دون سند قانوني، عبر عقود ومقاولات وُصفت بالوهمية، وبمشاركة أسماء يُقال إنها مرتبطة بجهات سياسية ونواب ومتنفذين.
كما أشار إلى وجود ملفات أخرى مرتبطة بمصفى بيجي قُدمت إلى لجنة النزاهة، تتضمن مبالغ تُقدّر بمئات المليارات، إلا أنها – وفق الادعاءات – لم تُتابع بالشكل المطلوب، مع حديث عن ضغوطات وتدخلات سياسية حالت دون فتحها بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، تداولت مصادر غير رسمية مزاعم حول عرض مالي بقيمة مليارات الدنانير لأحد أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين، في إطار صفقات سياسية مرتبطة بملفات محلية.
وتشير معطيات متداولة إلى أن تعيين بعض المسؤولين في مواقعهم جاء ضمن تفاهمات سياسية مرتبطة بنظام المحاصصة، حيث يتم توزيع المناصب وفق توازنات المكونات السياسية، وهو ما يفتح الباب أمام جدل واسع حول آليات اختيار القيادات الإدارية.
كما أُثيرت روايات تتعلق بعلاقات متشابكة بين قوى سياسية مختلفة، وتداخل النفوذ الحزبي مع قرارات تنفيذية وأمنية، بما في ذلك مزاعم حول تدخل جهات سياسية في منع إجراءات قانونية بحق بعض المسؤولين، وهو ما يعكس – بحسب مراقبين – تعقيد المشهد السياسي وتشابك المصالح فيه.
في المقابل، يرى مراقبون أن تداول هذه الملفات في الفضاء الإعلامي يعكس حالة استقطاب حادة، حيث تختلط الاتهامات السياسية بالسرديات الإعلامية، وتبرز الحملات الرقمية كجزء من معركة الرواية بين الأطراف المختلفة.
ويشير محللون إلى أن استمرار هذا النمط من الجدل يعكس هشاشة البنية المؤسسية في التعامل مع ملفات الفساد، مقابل تصاعد نفوذ الولاءات السياسية في إدارة المناصب والملفات الحساسة، ما يجعل كشف الحقائق أكثر تعقيداً في ظل تضارب الروايات وتعدد مصادرها.







































