في أجواء سياسية عراقية متوترة بعد تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، كشف عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد الخالدي، عن تفاصيل المرحلة الحساسة التي يمر بها المشهد السياسي، مع تسليط الضوء على الانسحابات والتوترات بين الكتل، خصوصًا فيما يتعلق بمرشحي وزارتي الداخلية والتعليم العالي.
وأكد الخالدي في حواره أن تشكيل حكومة الزيدي جاء عبر تسويات دقيقة بين أطراف الإطار التنسيقي، دون فضل لجهة بعينها، وأن ائتلاف الإعمار والتنمية سيظل داعمًا للحكومة المقبلة، مع التركيز على الشفافية والمبادئ الوطنية، على عكس بعض القوى التي تُظهر الولاء لكنها تبطن مصالحها الخاصة في النفوذ والسيطرة على الوزارات. وأضاف أن هذا التشكيل يمثل فرصة حقيقية للتقدم وليس مجرد توزيع للغنائم، مشيرًا إلى أن انسحابات محدودة من الائتلاف لم تؤثر على قوته، بل ساهمت في الحفاظ على صفوفه نظيفة ومحصنة بالمواقف المبدئية، بعكس الكتل الكبيرة التي تعاني من غياب الشفافية والديمقراطية.
وأشار الخالدي إلى أن مشروع الإعمار والتنمية لن يتوقف بسبب عدم تجديد منصب رئيس الحكومة لمحمد السوداني، بل سيواصل متابعة عمل الوزارات بدقة لضمان خدمة الشعب وليس الأجندات الضيقة، مؤكدًا أن الرؤية الأساسية للائتلاف تحت شعار “العراق أولاً” ستبقى ثابتة. ووجه نقدًا مباشرًا إلى دولة القانون، موضحًا أنها خسرت ‘5-0’ بسبب الانقسامات الداخلية، وعدم التزام بعض أعضائها بالتصويت على مرشحيها، وهو ما يعكس التشققات التي تحاول بعض الأطراف إخفاءها.
وفي ما يتعلق بالوزارات السيادية، اعتبر الخالدي أن المرشح لوزارة الداخلية قاسم عطا لم يكن الخيار الأمثل، وأن ائتلاف الإعمار يعمل مع كتل أخرى على اختيار مرشحين يتمتعون بالكفاءة والاستقلالية والتجربة النزيهة، مؤكدًا أن وزارات الدفاع والداخلية ليست مكافآت حزبية، بل مسؤوليات وطنية تتطلب نزاهة مطلقة. وختم بالقول إن استمرار وكالة الزيدي في وزارتي الداخلية والدفاع إلى نهاية الفترة الحالية أمر ضروري، لمنع استغلال هاتين الوزارتين لأغراض انتخابية وسياسية، وضمان أن يبقى الاستقرار الأمني فوق أي حسابات ضيقة.







































