خبير مالي:ضمان استمرار الرواتب يتطلب سياسات مالية حصيفة
آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد المختص في الشأن المالي عدنان التميمي، الخميس، أن استدامة صرف الرواتب في العراق ترتبط بشكل مباشر باستقرار الإيرادات النفطية، محذراً من أن الاعتماد شبه الكلي على صادرات النفط يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.وقال التميمي في حديث صحفي، إن الاقتصاد العراقي يعتمد بأكثر من 90% من إيراداته على تصدير النفط، ما يعني أن أي انخفاض مفاجئ في الأسعار العالمية ينعكس سريعاً على قدرة الدولة في تغطية نفقاتها التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية.وأوضح أن ضمان استمرار الرواتب لا يرتبط فقط بارتفاع أسعار النفط، بل يتطلب سياسات مالية حصيفة، واحتياطات نقدية كافية، وتفعيل صناديق سيادية قادرة على امتصاص الصدمات.وأشار إلى أن تعزيز الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي العراقي يمثل أحد أهم عوامل الاطمئنان، إذ يمنح الحكومة هامشاً زمنياً للتحرك في حال وقوع صدمة نفطية مفاجئة.وبيّن التميمي أن أي خطة لمواجهة تراجع الأسعار يجب أن تركز على توجيه الفوائض النفطية في سنوات الوفرة إلى صندوق استقرار مالي مستدام، وتنويع مصادر الإيرادات عبر تنشيط الزراعة والصناعة والسياحة وتحسين الجباية الضريبية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الإنفاق العام وتقليل الهدر وضبط التعيينات وفق الحاجة الفعلية، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتخفيف الضغط على التوظيف الحكومي.