كشفت اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، اليوم الأربعاء، عن وصول مسودة تعديل قانون المرور إلى مراحلها النهائية، مؤكدة أن القانون النافذ منذ عام 2017 أثبت وجود ثغرات جوهرية جعلت من العقوبات المرورية وسيلة إرهاق مالي بدلاً من أن تكون أداة تنظيمية.
أبرز دوافع التعديل المرتقب:
أوضح أعضاء في اللجنة القانونية والبرلمان، ومن بينهم النائبان محمد الخفاجي وجواد رحيم الساعدي، أن التحرك النيابي جاء نتيجة لعدة إشكاليات رصدتها التجربة التطبيقية:
-
فلسفة العقوبة ومضاعفة الغرامات: أكد النواب أن نظام مضاعفة الغرامة عند التأخر في التسديد رفع مبالغ المخالفات إلى مستويات غير منصفة، حيث وصلت بعضها إلى 200 ألف دينار، وهو ما يتجاوز القدرة المالية لشريحة واسعة من المواطنين.
-
إشكالات الرصد الإلكتروني: أدى الاعتماد على الكاميرات الذكية إلى تسجيل مخالفات متكررة لذات الخطأ في يوم واحد دون علم السائق، مما يتسبب بصدمة للمواطنين بتراكم ديون هائلة تظهر فقط عند مراجعة دوائر المرور أو نقل الملكية.
-
أرقام صادمة: كشف البرلمان أن مجموع الغرامات المسجلة في عام 2025 وحده بلغ قرابة 161 مليار دينار عراقي، مشيرين إلى حالات مأساوية لأصحاب سيارات الأجرة (التاكسي) تجاوزت فيها قيمة الغرامات القيمة السوقية لمركباتهم.
التوجه التشريعي الجديد:
يسعى مجلس النواب من خلال مراجعة القانون رقم (8 لسنة 2019) إلى تحقيق معادلة “التنظيم دون إرهاق”، عبر:
-
معالجة آلية احتساب الغرامات: وإلغاء أو تعديل نظام المضاعفة التلقائية.
-
سد الثغرات القانونية: التي كشفها التطبيق العملي خلال السنوات الماضية.
-
تحقيق العدالة: بما يضمن حماية المجتمع وتنظيم السير دون تحويل المخالفات إلى ديون تثقل كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
ومن المؤمل عرض التعديل الجديد للتصويت القريب بعد إتمام الصياغات النهائية، استجابة للمطالبات الشعبية المتزايدة بضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة.





































