العراق اليوم: توتر مستمر، سياسة متصارعة… وشباب بلا فرص بقلم الدكتور مصطفى الصبيحي

العراق اليوم: توتر مستمر، سياسة متصارعة… وشباب بلا فرص  بقلم الدكتور مصطفى الصبيحي
آخر تحديث:

في الفترة الأخيرة، واضح أن العراق ديعيش حالة معقده من التوتر الأمني والصراع السياسي الداخلي، وهذا الشي ما عاد مجرد أخبار نسمعها، بل صار واقع نعيشه كل يوم. المشكلة مو بس بوجود التوتر، المشكلة أنه مستمر بدون حلول حقيقية، وكأنه جزء طبيعي من المشهد.

الوضع الأمني صحيح أفضل من قبل، لكن بعده هش، ويعتمد على توازنات أكثر مما يعتمد على استقرار حقيقي. أي خلل سياسي بسيط ممكن ينعكس مباشرة على الأرض، ونرجع نشوف توترات أو استهدافات بين فترة وأخرى. هذا الشي يخلي المواطن دائماً بحالة ترقب، وماكو احساس بالأمان الكامل.

لكن إذا نحجي بصراحة، فالمشكلة الأعمق هي سياسية أكثر مما هي أمنية. الصراع داخل الطبقة السياسية واضح، وكل طرف يحاول يثبت نفوذه ويكسب مساحة أكبر، حتى لو كان هذا الشي يأثر على استقرار البلد. اكو نوع من التنافس الي مو صحي، لأنه ما يعتمد على خدمة الناس بقدر ما يعتمد على المصالح.

المؤسف أن هذا الصراع دايأثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة الشباب. اليوم آلاف الخريجين يطلعون كل سنة، لكن ماكو فرص عمل حقيقية تستوعبهم. القطاع العام مزدحم، والقطاع الخاص ضعيف، والدولة بعد ما قدمت حلول جدية لهالمشكلة. النتيجه؟ بطالة، احباط، وضياع طاقات ممكن كانت تساهم ببناء البلد.

الشباب اليوم مو دايطلبون شي مستحيل، بس يريدون فرصة. وظيفة، استقرار، حياة طبيعية. لكن الي دايصير أن هاي الفئة صارت مهمشة، بينما الصراعات السياسية تاخذ كل الاهتمام والوقت. وهذا خلّى كثير منهم يفكرون بالهجرة، وكأن البلد ما عاد يحتويهم.

ومن جانب ثاني، التوتر الأمني مرتبط بشكل مباشر بهالصراع السياسي. لما تكون اكو خلافات داخلية وعدم اتفاق، يصير ضعف بالإدارة والسيطرة، وهذا يفتح المجال لجهات تستغل الوضع. يعني ببساطة، الأمن والسياسة وجهين لعملة وحده، وما ممكن نعالج واحد بدون الثاني.

الغريب أن العراق بلد غني، مو بس بالنفط، وإنما بالطاقات البشرية، خاصة الشباب. لكن المشكلة مو بالإمكانات، المشكلة بالإدارة والرؤية. إلى الآن، ماكو خطة واضحة طويلة الأمد تركز على تشغيل الشباب أو دعم المشاريع الصغيرة بشكل جدي.

اكو تصريحات كثيرة نسمعها عن الإصلاح وفرص العمل، لكن على أرض الواقع، التنفيذ بطيء أو محدود. المواطن تعب من الكلام، ويريد يشوف نتائج. لأن الوقت دايمر، وكل تأخير يعني زيادة بالمشاكل.

إذا بقى الوضع السياسي على نفس الوتيره، فمن الصعب نشوف تحسن حقيقي. لازم يكون اكو تغيير بطريقة التفكير، وأن تكون مصلحة البلد فوق المصالح الضيقه. بدون هذا الشي، راح يبقى التوتر الأمني مستمر، وتبقى أزمة البطالة بدون حل.

بالنهاية، العراق يستاهل فرصة حقيقية للنهوض. الحل مو مستحيل، لكن يحتاج قرارات جريئة وإرادة صادقة. إذا تم التركيز على استقرار البلد وتوفير فرص عمل للشباب، ممكن نشوف تغيير تدريجي. أما إذا بقى الصراع هو المسيطر، فراح نبقى ندور بنفس الدائرة، والمواطن هو الي يدفع الثمن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *