صمت الزيدي أمام اعتقال القيادي في حزب الله العراقي، محمد باقر السعدي، يثير الشكوك ويكشف عن احتمالية تنسيق خفي مع واشنطن. مصادر مقربة من الفصائل المسلحة تؤكد أن توقيت الاعتقال، مع ولادة الحكومة الجديدة، ليس مصادفة، بل رسالة واضحة: “عصر النفوذ الإيراني والفصائل المسلحة يقترب من نهايته”.
حتى الآن، لم تصدر حكومة الزيدي أي تصريحات دفاعية، ما يزيد الشكوك حول ولائها وموقفها من سيادة العراق. وفي المقابل، لم يتردد حزب الله العراقي في توجيه اتهامات صريحة لجهات عراقية بالتعاون مع واشنطن، في خطوة تكشف الانسجام الواضح للحكومة مع الوصاية الأمريكية مقابل الحفاظ على السلطة.
زيارة الجنرال الأمريكي السابق ديفيد بتريوس للعراق تأتي في هذا السياق، إذ التقى بالمراجع الرسمية قبل أن يصل إلى الإطار الشيعي، في رسالة ضمنية: الزيدي يستمع لتعليمات واشنطن لا للإطار المتشظي في بغداد، وهو من يختار الوزراء وفق هذه التوجيهات.
الأحداث الأخيرة – الاعتقال، الزيارات، التسريبات حول اغتيالات محتملة، وما نشرته واشنطن بوست عن وعود الزيدي بالقضاء على الفصائل – تشكل برنامجًا سياسيًا محسوبًا بدقة، يديره المايسترو الأمريكي خلف الكواليس.
في هذا المشهد، يبدو الزيدي كأداة مؤقتة، فإذا فشل في تنفيذ ما يُتوقع منه، ستتركه واشنطن لمواجهة واقع العراق الصعب وصمود الفصائل، وحيدًا بين نار السياسة ومخالب النفوذ الخارجي.






































