أثارت تصريحات النائب عبد الحمزة الخفاجي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، بعد كشفه ما وصفه بملف “المستشفى التركي” في محافظة بابل، والمتعلق بعقد تشغيل المستشفى وعوائده المالية.
وقال الخفاجي في حديثه إن “المستشفى بُني بأموال عراقية وبأجهزة عراقية، إلا أن إيراداته الشهرية البالغة نحو خمسة مليارات دينار (قرابة 3.8 مليون دولار) تذهب إلى جهة متنفذة”، على حد تعبيره، مشيراً إلى وجود شبهات تتعلق بآلية إدارة العوائد والعقود التشغيلية.
وتصاعدت الدعوات النيابية والإعلامية لمراجعة العقود الخاصة بالمستشفى، وسط اتهامات بوجود خلل في إدارة المال العام واستحواذ جهات سياسية واقتصادية على موارد المنشأة.
وفي سياق متصل، ربطت تقارير ومواقف سياسية هذا الملف بسلسلة من الجدل المثار حول رجل الأعمال والسياسي خميس الخنجر، الذي سبق أن طالت شركته عقوبات أمريكية عام 2019 بموجب قانون “ماغنيتسكي العالمي” على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد والرشوة السياسية، بحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية آنذاك. كما أشارت تقارير أخرى إلى صدور إجراءات قضائية عراقية بحقه في مراحل سابقة، إلى جانب ورود اسمه في تسريبات “أوراق باندورا” المتعلقة بشركات خارجية.
ويمتد الجدل، بحسب منتقدين، ليشمل أنشطة اقتصادية واستثمارية مرتبطة بعائلته، حيث تثار اتهامات بشأن عقود تشغيل واستثمارات في قطاعات متعددة، بينها الصحة والعقار والمشاريع الفندقية داخل العراق وخارجه، من دون تأكيد رسمي مستقل على طبيعة هذه الاتهامات أو تفاصيلها.
وتشير آراء سياسية مختلفة إلى أن تداخل النفوذ السياسي مع الاستثمارات الاقتصادية في العراق أدى إلى خلق شبكات مصالح معقدة انعكست على قطاعات خدمية أساسية، في مقدمتها قطاع الصحة، الذي يشهد بدوره شكاوى متكررة من سوء الإدارة وضعف الرقابة.
ويأتي ملف مستشفى بابل في هذا السياق، ليعيد فتح النقاش حول آليات منح العقود الاستثمارية في القطاع الصحي، وضرورة تعزيز الرقابة على المال العام، في وقت تتصاعد فيه المطالبات البرلمانية والشعبية بإجراء مراجعات شاملة للعقود المثيرة للجدل.







































