يواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ضغوطاً سياسية متصاعدة، في ظل تداخل مواقف داخلية وخارجية، أبرزها شروط وضعها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى جانب مطالب دولية تتعلق بملف الفصائل المسلحة.
وبحسب معطيات سياسية، فإن الصدر شدد في بيان من ست نقاط على ضرورة إنهاء أي وجود مسلح خارج إطار الدولة، محذراً من استمرار ازدواجية السلاح والنفوذ داخل مؤسسات الدولة، ومؤكداً رفضه إدخال أي شخصيات مرتبطة بأجنحة مسلحة ضمن التشكيلة الحكومية.
وتشير المصادر إلى أن هذه الشروط تضع الزيدي أمام معادلة معقدة، إذ تتقاطع مع توازنات سياسية وأمنية حساسة داخل البلاد، ما يجعل تنفيذها في المدى القريب أمراً شديد الصعوبة.
وفي السياق نفسه، تتحدث تسريبات ومواقف سياسية عن ضغوط دولية، من بينها مطالب أمريكية سابقة بضرورة ضبط أو إنهاء نفوذ الفصائل المسلحة، وهو ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد أمام الحكومة المكلفة.
وتحذر تقديرات سياسية من أن أي محاولة لتطبيق هذه الاشتراطات قد تصطدم برفض قوى نافذة داخل المشهد السياسي والأمني، ما قد يفتح الباب أمام توترات داخلية واسعة، في حال المضي بخيارات حادة أو متسارعة.
ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء المكلف يقف أمام اختبار دقيق، بين الاستجابة لضغوط الإصلاح والسيادة من جهة، والحفاظ على التوازنات السياسية القائمة من جهة أخرى، في مشهد يوصف بأنه من أكثر مراحل تشكيل الحكومة تعقيداً خلال السنوات الأخيرة







































