كشف تصريح لمتحدث كتلة بدر، حامد الموسوي، جانباً من الجدل الدائر داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن ترشيح علي الزيدي، بعدما أقرّ بوجود انتقادات من أطراف شيعية تتساءل عن خبرته السياسية والأمنية وقدرته على إدارة الملفات الخارجية.
الموسوي حاول الدفاع عن الزيدي عبر مقارنته برئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي، معتبراً أن الأخير “بدأ بسيطاً ثم أصبح زعيماً”، إلا أن هذا الطرح فتح باب الانتقادات، إذ رأى مراقبون أن المقارنة لا تجيب عن السؤال الأساسي المتعلق بكفاءة المرشح في إدارة دولة تواجه أزمات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.
ويرى متابعون أن التصريحات الأخيرة عكست حقيقة أعمق داخل الإطار التنسيقي، تتمثل في تفضيل شخصية محدودة النفوذ السياسي على حساب شخصية تمتلك استقلالية وخبرة وقدرة على اتخاذ القرار.
وبحسب قراءات سياسية متداولة، فإن بعض قوى الإطار لا تبحث عن رئيس وزراء قوي بقدر ما تبحث عن شخصية تضمن استمرار التوازنات الحالية، وتعمل ضمن حدود مرسومة مسبقاً، بعيداً عن أي مشروع قد يعيد تشكيل مراكز النفوذ داخل السلطة.
ويؤكد محللون أن الأزمة الحقيقية لا تتعلق بشخص الزيدي فقط، بل بطبيعة النظام السياسي القائم على التوافقات، حيث تخشى القوى المتنفذة من بروز شخصية قادرة على إدارة الملفات بعيداً عن إرادة الأحزاب والغرف السياسية المغلقة







































