وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسالة مباشرة إلى مجتمع الأعمال الأميركي، مؤكداً أن العراق دخل مرحلة جديدة لا تبحث عن عقود تنفيذ مؤقتة، بل عن شراكات استراتيجية طويلة الأمد تصنع التنمية وتبني اقتصاداً مستداماً.
وفي كلمته خلال مؤتمر الأعمال الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية، بحضور كبار المستثمرين ورؤساء الشركات والمؤسسات المالية، شدد الزيدي على أن الحكومة تنظر إلى غرفة التجارة الأميركية بوصفها إحدى أهم منصات صناعة القرار الاقتصادي، مؤكداً استعداد بغداد لفتح صفحة جديدة من التعاون مع القطاع الخاص الأميركي.
وقال إن الاقتصاد العراقي لم يعد يبحث عن مقاولين، بل عن شركاء قادرين على تحويل الثروات الطبيعية والمعدنية إلى مشاريع إنتاجية وفرص عمل ونمو اقتصادي مستدام، مؤكداً أن حكومته تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر جذباً وانفتاحاً.
وفي رسالة حملت طابع المنافسة الاستثمارية، قال الزيدي: “في الماضي كان القوي يأكل الضعيف، أما اليوم فالسريع يأكل البطيء”، داعياً الشركات العالمية إلى اغتنام الفرص الحالية قبل أن تتغير الخريطة الاستثمارية وتتسارع المنافسة على السوق العراقية.
كما أعلن اعتماد “سياسة الباب المفتوح” أمام المستثمرين، متعهداً بإزالة العقبات البيروقراطية وفتح قنوات تواصل مباشرة مع أصحاب المشاريع الجادة، في إطار رؤية حكومية تستهدف تحويل العراق إلى مركز إقليمي للاستثمار والطاقة.
من جانبه، أكد مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق، توم باراك، أن بغداد تقود اليوم مشروعاً أمنياً واقتصادياً يعيد رسم خارطة المنطقة، عبر ربط الخليج وبلاد الشام وتركيا ومصر ضمن شبكة استراتيجية للتجارة والطاقة، معتبراً أن رجال الأعمال هم القوة الحقيقية التي تقود التحولات الكبرى، وأن التكامل الاقتصادي أصبح البديل الأكثر فاعلية للصراعات العسكرية.
وأضاف باراك أن العراق يمتلك فرصة تاريخية ليكون محور الربط الإقليمي الجديد، داعياً المستثمرين الأميركيين إلى الدخول بقوة إلى السوق العراقية، معرباً عن ثقته بقيادة الزيدي وقدرتها على تحويل العراق إلى شريك اقتصادي محوري في الشرق الأوسط.







































