ويأتي الهجوم بعد ساعات فقط من قصف أميركي استهدف ساحل مدينة سوزة في الجزيرة ذاتها، في مؤشر على تكثيف العمليات العسكرية ضد مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وفي موازاة التصعيد، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الأميركية، التي بدأت في 27 حزيران/يونيو الماضي، إلى 55 قتيلاً و629 مصاباً، مع استمرار الضربات واتساع نطاقها.
ومنذ أيام، تشهد المنطقة مواجهة عسكرية متصاعدة، إذ تواصل الولايات المتحدة تنفيذ ضربات تستهدف مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد ومنشآت عسكرية تقول إنها مرتبطة بواشنطن في عدد من دول المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد رغم توقيع الجانبين، في حزيران/يونيو الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقفاً لإطلاق النار والانخراط في مفاوضات لاحتواء الأزمة، إلا أن تلك التفاهمات انهارت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الثامن من تموز/يوليو، إنهاء الهدنة، عقب اتهام واشنطن لإيران بالوقوف وراء الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز.
ومع تعثر المسار الدبلوماسي، تصر الولايات المتحدة على ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز ووقف الهجمات على السفن، بينما تتمسك إيران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر البحري المطل على سواحلها، في خلاف يهدد بتوسيع دائرة الصراع ويزيد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط والغاز العالمية.










































