كشف ائتلاف الإعمار والتنمية، بزعامة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، أن حكومته كانت قد شرعت بإعداد تعديل وزاري واسع شمل ستة وزراء، إلا أن الكتل السياسية حالت دون المضي به، مؤكداً أن مسار الإصلاح آنذاك اصطدم بغياب التوافق السياسي اللازم.
وقال المتحدث باسم الائتلاف، فراس المسلماوي، إن حكومة السوداني لم تكتفِ بطرح التعديل الوزاري، بل أحالت خمسة وزراء إلى القضاء في إطار إجراءاتها لمكافحة الفساد، إلا أن المشهد السياسي في ذلك الوقت لم يكن مهيأً لتوفير الدعم المطلوب لاستكمال تلك الخطوات.
وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تمتلك اليوم تفويضاً سياسياً وشعبياً أوسع، ما يمنحها فرصة أكبر للمضي في تنفيذ إصلاحات شاملة، وملاحقة ملفات الفساد داخل مؤسسات الدولة دون استثناء أو انتقائية، ابتداءً من الوزراء والمديرين العامين ومديري مكاتب الوزراء، سواء كانوا حاليين أو سابقين، على أن يكون القضاء العراقي المرجع الحاسم في الفصل بهذه القضايا.
وأشار المسلماوي إلى أن حكومة السوداني سبق أن أطلقت حملة إصلاح إداري شملت تغييرات في مواقع المديرين العامين بمختلف مؤسسات الدولة، في إطار جهود إعادة هيكلة الإدارة الحكومية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الحملة الواسعة التي انطلقت فجر الأحد الماضي، واستهدفت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال ضمن إجراءات حكومية لمكافحة الفساد، وصفها الزيدي بأنها تمثل “المرحلة الأولى” من خطة أوسع لاسترداد الأموال العامة، مع توجيه الأجهزة الرقابية بتلقي البلاغات والمؤشرات المتعلقة بالفساد أو التقصير في مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، حظيت الحملة بدعم سياسي متزايد، إذ وصفها زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر بأنها “حملة إصلاحية بطولية”، داعياً إلى تنظيم وقفة سلمية عقب صلاة الجمعة المقبلة لمساندة الإجراءات الحكومية، معتبراً أنها أعادت الأمل بإمكانية محاسبة الفاسدين.
من جانبها، أكدت هيئة النزاهة الاتحادية أن جميع أوامر القبض تُنفذ وفق الأطر القانونية وبإشراف مباشر من السلطة القضائية، فيما تشير المعطيات إلى استمرار فتح ملفات جديدة قد تشمل شخصيات أخرى، في إطار مسار يستهدف ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة داخل العراق وخارجه.
وتؤكد المؤشرات أن الحملة مرشحة للتوسع خلال المرحلة المقبلة، وسط توقعات بأن تترك نتائجها انعكاسات سياسية وقانونية واسعة، لا سيما إذا أفضت التحقيقات إلى إدانات قضائية واستعادة مبالغ كبيرة إلى خزينة الدولة.








































