بين السلاح والاقتصاد… العبادي يرسم صورة مقلقة لمستقبل العراق

بين السلاح والاقتصاد… العبادي يرسم صورة مقلقة لمستقبل العراق
آخر تحديث:

أكد رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، اليوم الخميس، رفضه ما وصفه بالاعتداء على السيادة العراقية، داعياً في الوقت ذاته إلى معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة بالحوار والتوافق، محذراً من أن اللجوء إلى القوة قد يدفع البلاد نحو صدام داخلي يهدد استقرارها.

وخلال جلسة حوارية نظمها مجلس بغداد للحوار، شدد العبادي على أن أي استهداف يجب أن يستند إلى أدلة واضحة، مشيراً إلى أن الحكومة لم تعلن حتى الآن وجود إثباتات قاطعة بشأن انطلاق الهجمات الأخيرة من الأراضي العراقية، لافتاً إلى وجود روايات متباينة تستوجب تحقيقاً شفافاً لكشف الحقائق.

وأضاف أن العراق يقف اليوم في قلب صراع إقليمي معقد، وأن هناك أطرافاً تسعى إلى جر البلاد إلى مواجهة تتجاوز حدودها، مؤكداً أن الدستور نص بوضوح على حصر السلاح بيد الدولة، إلا أن تنفيذ هذا المبدأ يجب أن يتم عبر الحوار والتفاهم الوطني، لا من خلال القوة التي قد تقود إلى اقتتال بين أبناء البلد الواحد.

وفي الملف الاقتصادي، حذر العبادي من تفاقم الأزمة المالية، مبيناً أن تراجع صادرات النفط وتضخم الإنفاق الحكومي غير المنضبط يضعان المالية العامة أمام تحديات خطيرة، قد تنعكس مستقبلاً على قدرة الدولة في تأمين الرواتب والالتزامات التقاعدية.

وانتقد العبادي التوسع في التعيينات ذات الدوافع الانتخابية، معتبراً أنها تغذي الفساد وتثقل كاهل الموازنة بدلاً من خدمة المواطنين، داعياً إلى إصلاحات اقتصادية حقيقية تعالج الخلل المالي والإداري.

وفي ختام حديثه، أعرب العبادي عن تفاؤله بالرسائل التي حملتها الإدارة الأميركية خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، معتبراً أن استمرار الاهتمام الأميركي بالعراق يمثل مؤشراً إيجابياً يحد من احتمالات فرض قيود أو عقوبات اقتصادية ومالية على البلاد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *