برنامج الزيدي تحت النار.. وعود تقليدية ولغة إنشائية تثير الشكوك حول مشروع الحكومة المقبلة

برنامج الزيدي تحت النار.. وعود تقليدية ولغة إنشائية تثير الشكوك حول مشروع الحكومة المقبلة
آخر تحديث:

أثار البرنامج الحكومي المقدم من رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي موجة واسعة من الانتقادات السياسية والإعلامية، وسط اتهامات بأنه لا يحمل ملامح مشروع إصلاحي واضح، بل يعيد إنتاج الخطاب التقليدي الذي رافق الحكومات العراقية المتعاقبة خلال السنوات الماضية.

ويرى منتقدون أن البرنامج اعتمد لغة عامة وعبارات فضفاضة تتكرر في معظم البيانات الحكومية، من قبيل التركيز على الأمن والخدمات ومحاربة الفساد وتحسين الاقتصاد، من دون تقديم آليات تنفيذية واضحة أو جداول زمنية دقيقة تضمن إمكانية التطبيق.

كما اعتبر مراقبون أن الوثيقة الحكومية جاءت “باهتة وخالية من الرؤية الاستراتيجية”، خصوصاً في الملفات التي تعد الأكثر حساسية بالنسبة للشارع العراقي، مثل مكافحة الفساد وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة ومعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية المتراكمة.

وفي ملف الفساد، شكك معارضون بقدرة القوى السياسية الداعمة للحكومة على تنفيذ إصلاحات حقيقية، معتبرين أن الطبقة السياسية الحالية تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الأزمات التي يعاني منها العراق، نتيجة نظام المحاصصة والصراعات الحزبية التي أثرت على إدارة مؤسسات الدولة.

كما لفتت الانتقادات إلى غياب الملف البيئي عن البرنامج الحكومي، رغم تصاعد التحديات المرتبطة بشح المياه والتصحر والتلوث وارتفاع معدلات التغير المناخي، وهي قضايا باتت تمثل تهديداً مباشراً للواقع الصحي والزراعي والاقتصادي في البلاد.

وعلى الصعيد السياسي، أشار متابعون إلى أن البرنامج لم يقدم تصوراً واضحاً لطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة والقوى الإقليمية، ولم يتناول بشكل مباشر ملفات السيادة والتوازنات الخارجية، التي تُعد من أكثر القضايا حساسية في المرحلة الحالية.

ويرى محللون أن الجدل الدائر حول البرنامج الحكومي يعكس حجم الترقب الشعبي والسياسي تجاه الحكومة المقبلة، في ظل مطالبات بأن تتجاوز أي حكومة جديدة مرحلة الشعارات العامة نحو تقديم خطط عملية قادرة على استعادة ثقة الشارع ومعالجة الأزمات المتراكمة منذ سنوات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *