تحفظات سياسية على تكليف الزيدي.. وحديث عن تدخل أمريكي في اختيار الوزراء تصاعدت حدة الجدل السياسي بشأن تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، وسط تحفظات ومخاوف أبدتها أطراف من داخل الإطار التنسيقي وقوى سياسية أخرى، تتعلق بآلية اختياره وطبيعة الدور الأمريكي في المرحلة المقبلة.
وقال عضو تيار الحكمة الوطني فهد الجبوري إن “علي الزيدي لم يُختبر إدارياً أو تنفيذياً حتى يمكن تقييم قدرته على إدارة الحكومة”، مشيراً إلى أن “عدداً من القوى السياسية فوجئت بطرح اسمه”، لكونه لا ينتمي إلى المسار التقليدي للوجوه السياسية المعروفة في البلاد.
وفي السياق ذاته، أبدت النائب عن منظمة بدر زهراء لقمان قلقها من ما وصفته بـ”التدخلات الخارجية” في ملف تشكيل الحكومة، محذرة من “تقلبات الموقف الأمريكي، خصوصاً بعد قبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكليف الزيدي”، معتبرة أن أي تغيير بالموقف الأمريكي قد ينعكس مباشرة على المشهد السياسي العراقي.
وانتقدت لقمان آلية اختيار المكلف من قبل الإطار التنسيقي، قائلة إن “الاختيار جاء لشخص لا يمتلك استحقاقاً انتخابياً واضحاً”، مضيفة أن “هناك معلومات تشير إلى بدء الأمريكيين بالتدخل في اختيار الوزراء من خلال تدقيق الأسماء المطروحة وإبداء الملاحظات عليها”.
وأضافت أن المخاوف تتزايد من أن تتم عملية تشكيل الكابينة الوزارية “بعيداً عن المعايير المهنية”، مشيرة إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب آليات واضحة وشفافة في اختيار الشخصيات الحكومية”.
وتزامناً مع هذه التصريحات، شهدت منصة “إكس” تفاعلاً واسعاً حول تكليف الزيدي، حيث عبّر ناشطون ومتابعون عن استغرابهم من “الصعود السريع لشخصية قادمة من خارج المشهد السياسي التقليدي”، فيما تساءل آخرون عن مدى تأثير الولايات المتحدة في رسم ملامح الحكومة المقبلة.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حالياً يكشف حجم الانقسام داخل القوى السياسية بشأن شكل المرحلة القادمة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة وإدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية المعقدة في البلاد.







































