تشهد الساحة السياسية العراقية تصاعداً في الحديث عن مرحلة جديدة يُقال إنها بدأت بخيوط دولية وانتهت داخل أروقة القرار في بغداد، وسط تداول واسع لعبارة: “الصعود من البيت الأبيض والنزول في بغداد”، في إشارة إلى النفوذ الخارجي الذي يرافق بعض التحولات السياسية في العراق.
مصادر سياسية تحدثت عن حراك إقليمي ودولي مكثف سبق تكليف شخصيات جديدة لإدارة المرحلة المقبلة، مؤكدة أن اللقاءات التي جرت بعيداً عن الإعلام بين مسؤولين أمريكيين وقوى عراقية نافذة لعبت دوراً أساسياً في رسم ملامح المشهد القادم.
ويرى مراقبون أن الدعم الدولي لأي شخصية عراقية قد يمنحها قوة في بداية الطريق، لكنه لا يضمن النجاح داخل بغداد، حيث تبقى التحديات الحقيقية مرتبطة بالفساد والسلاح المنفلت والأزمات الاقتصادية والخدمية التي أثقلت كاهل المواطنين لسنوات طويلة.
ويؤكد محللون أن “الهبوط في بغداد أصعب من الصعود في واشنطن”، لأن الشارع العراقي لم يعد يقتنع بالشعارات أو التفاهمات الخارجية، بل ينتظر خطوات عملية تعيد هيبة الدولة وتفرض القانون وتحسن الواقع المعيشي.
في المقابل، تحذر أطراف سياسية من استمرار ربط القرار العراقي بالعواصم الدولية، معتبرة أن أي حكومة لا تستند إلى توافق وطني حقيقي ستبقى معرضة للاهتزاز أمام أول أزمة سياسية أو أمنية.
وبين صعودٍ يبدأ من البيت الأبيض وهبوطٍ معقّد في بغداد، يبقى السؤال الأبرز:
هل تستطيع الوجوه الجديدة تحويل الدعم الخارجي إلى مشروع دولة حقيقي، أم أن العراق سيبقى يدور في حلقة التفاهمات الدولية والصراعات الداخلية؟







































