تداولت مصادر محلية ونشطاء في الشأن العام مزاعم تتعلق باستحواذ شخصية سياسية سابقة، يُشار إليها باسم محمد الدايني، على مساحة تُقدّر بنحو 35 دونماً يُعتقد أنها تضم أجزاء من مدينة سلوقية الأثرية الشهيرة، المعروفة محلياً باسم “تل عمر”، الواقعة جنوب شرق بغداد قرب منطقة المدائن على الضفة الغربية لنهر دجلة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الموقع يُعد من أبرز المدن التاريخية في العراق القديم، إذ أسسها الملك السلوقي سلوقس الأول نيكاتور نحو عام 305 قبل الميلاد، لتصبح لاحقاً عاصمة للإمبراطورية السلوقية في المشرق، ومركزاً سياسياً وتجارياً بارزاً حلّ محل بابل في تلك المرحلة التاريخية.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن المدينة كانت من أكبر مدن العالم القديم، وبلغ عدد سكانها في أوج ازدهارها نحو 600 ألف نسمة، فيما كشفت أعمال تنقيب بدأت عام 1927 عن شبكة من الشوارع المنظمة، والمباني العامة، والمساكن، إلى جانب مجموعة واسعة من اللقى الأثرية والعملات والاختام والكنوز، فضلاً عن بقايا يُعتقد أنها تعود لأحد أقدم الكنائس المكتشفة في العراق.
وتضيف المزاعم المتداولة أن الموقع المعروف اليوم بـ”تل عمر” يشهد جدلاً واسعاً بشأن ملكيته ووضعه القانوني، وسط دعوات من مختصين ومهتمين بالآثار إلى فتح تحقيق رسمي شفاف حول طبيعة الاستحواذات والتصرفات التي طالت هذا الموقع التاريخي المهم.
وفي ظل تصاعد الجدل، يطالب ناشطون وخبراء آثار بضرورة تدخل الجهات المعنية لحماية المواقع الأثرية من أي تجاوزات محتملة، مؤكدين أن أي استغلال أو تغيير في طبيعة هذه المواقع يمثل مساساً بالتراث الوطني العراقي ويستوجب إجراءات قانونية صارمة.







































