واستبعد عضو اللجنة المالية النيابية حسين الدراجي، الخميس، قدرة الحكومة على إنجاز موازنة العام الحالي ضمن التوقيتات الدستورية والإدارية المطلوبة، مؤكداً أن الوقت المتبقي من السنة لا يسمح بإعداد مشروع متكامل وعرضه على مجلس النواب لإقراره.
وأوضح الدراجي أن الحكومة تتجه عملياً إلى إعداد مشروع موازنة عام 2027، متوقعاً إرسال مسودتها إلى البرلمان خلال شهري تشرين الأول أو تشرين الثاني المقبلين، تمهيداً لمناقشتها وإقرارها قبل بداية السنة المالية الجديدة.
وأشار إلى أن الموازنة المرتقبة ستشهد تغييرات جوهرية في فلسفة إعدادها وآليات تنظيم جداولها المالية، فضلاً عن إعادة النظر في أولويات الإنفاق وتحديد الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الحكومية، بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية والمالية الحالية.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار اعتماد الدولة على آلية الصرف المؤقت بنسبة (1/12)، استناداً إلى قانون الإدارة المالية النافذ، لتغطية رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية الأساسية، بعد تعثر إقرار موازنة 2026 ودخولها مرحلة معقدة من الناحية المحاسبية والفنية.
وبحسب معطيات اللجنة المالية، فإن هناك توافقاً أولياً بين البرلمان وحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على توجيه الجهود نحو إعداد موازنة جديدة برؤية اقتصادية مختلفة، تهدف إلى معالجة الاختلالات السابقة وتقليل نسب العجز المالي، مع ضمان جاهزيتها قبل انطلاق العام المالي المقبل.
ويُعزى هذا التأخير إلى جملة من العوامل السياسية والإدارية، أبرزها مرحلة الانتخابات السابقة، واستمرار الخلافات بشأن استكمال الكابينة الوزارية الحالية، الأمر الذي انعكس على قدرة المؤسسات التنفيذية في إعداد مشروع موازنة متكامل خلال النصف الأول من العام.







































