أقر مجلس الوزراء العراقي البرنامج الحكومي للأعوام 2026 – 2029، واضعاً خارطة عمل واسعة تتضمن 139 أولوية موزعة على 14 قطاعاً رئيسياً، إلى جانب حزمة تشريعات ستشكل أساس التحرك الحكومي خلال المرحلة المقبلة.
وجاء إقرار البرنامج خلال جلسة ترأسها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، حيث تقرر رفعه إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية والتشريعية اللازمة.
ويركز البرنامج على ملفات تعدها الحكومة محورية في بناء الدولة، وفي مقدمتها تعزيز السيادة والأمن الوطني، والإصلاح الاقتصادي والمالي، ومكافحة الفساد، وتطوير المؤسسات، وتحسين الخدمات العامة.
كما يتضمن البرنامج خطة للإصلاح المؤسسي تهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية، ومراجعة التشريعات المرتبطة بمكافحة الفساد، إضافة إلى التوجه نحو استثمار الثروات الطبيعية غير النفطية وتنمية القطاعات الإنتاجية.
وفي الجانب الاقتصادي، وضعت الحكومة إصلاح القطاع المصرفي، وتنظيم المنافذ الحدودية، ودعم الاستثمار، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مع توجه لإنشاء مجالس عليا معنية بالاستثمار والاستقرار المالي والنقدي.
أما في الملف السيادي والأمني، فقد أكد البرنامج ضرورة توحيد القرار الأمني وربط جميع القدرات والموارد ضمن منظومة الدولة الرسمية، باعتبار استقلال القرار الوطني ركناً أساسياً في بناء السيادة العراقية.
وعلى المستوى الاجتماعي، تضمن البرنامج خطوات لتعزيز حقوق الإنسان، وحماية الطفولة، ومواجهة العنف المجتمعي، إلى جانب إعداد برامج لتأهيل النساء وتمكينهن من المشاركة في مواقع قيادية داخل مؤسسات الدولة.
